أكدت ساميا نكروما، ابنة الزعيم الغاني الراحل كوامي نكروما، ضرورة استكمال مسيرة الاستقلال الأفريقي من خلال تعزيز الوحدة بين دول القارة، والعمل على بناء الصناعات الوطنية وتحسين مستوى معيشة الشعوب، بما يحقق الاستقلال الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأوضحت ابنة الزعيم الغاني الراحل، في حوارها مع الإعلامي نشات الديهي من موسكو خلال تغطيته للمنتدى الإعلامي الروسي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن أفريقيا، في ظل الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها، تحتاج إلى تطوير قدراتها الصناعية وتوظيف مواردها لتحقيق حياة أفضل لمواطنيها.
وأشارت إلى أن القارة حققت إنجازات مهمة في مسيرة التحرر، لكنها لم تستكمل الطريق نحو تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية، موضحة أن والدها كان أحد أبرز قادة الاستقلال في أفريقيا، وأسهمت غانا خلال عهده في دعم دول أفريقية عديدة في نضالها من أجل التحرر.
وأكدت أن الوحدة الأفريقية كانت ركيزة أساسية في رؤيته، وأن القارة لن تتمكن من مواجهة تحدياتها الراهنة دون تعزيز التعاون والتكامل بين دولها.
وأشارت إلى أن والدها أدرك أهمية الدور المصري في دعم استقلال القارة الأفريقية وتعزيز وحدتها، وهو ما انعكس في علاقته الوثيقة بالزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي اعتبره شريكًا مهمًا في دعم قضايا التحرر الأفريقي.
ولفتت إلى أن العلاقة القوية بين الزعيمين امتدت إلى الجانب الشخصي من حياة والدها، موضحة أن كوامي نكروما تزوج من والدتها المصرية عام 1957، وأن التدخل الشخصي للرئيس جمال عبد الناصر كان له دور حاسم في إتمام هذا الزواج.
واختتمت بالتأكيد على أهمية استلهام إرث قادة الاستقلال الأفريقي، وفي مقدمتهم كوامي نكروما وجمال عبد الناصر، لمواصلة العمل من أجل وحدة القارة وتحقيق استقلالها الاقتصادي والصناعي.
