افتتح الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، اليوم الأربعاء، فعاليات الحملة المجانية للتوعية والكشف المبكر عن أورام الثدي، التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، برئاسة الدكتور هشام الغزالي، أستاذ الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، وتنظيم الدكتورة هالة سويد، وكيل كلية الطب لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف محمد الجمال، رئيس الإدارة المركزية لقطاع رئيس الجامعة.
جاء ذلك بحضور إبراهيم سعيد حمزة، أمين الجامعة المساعد لقطاع التعليم والطلاب، وعدد من القيادات الجامعية والعاملين بالجامعة، في إطار جهود التوعية الصحية وتعزيز فرص الكشف المبكر عن أورام الثدي بين السيدات.
رئيس الجامعة يتفقد الوحدة الطبية المتنقلة
وأجرى الدكتور محمد ضياء زين العابدين جولة تفقدية داخل الوحدة الطبية المتنقلة المخصصة لتقديم خدمات الحملة، اطلع خلالها على التجهيزات الطبية والأجهزة الحديثة الموجودة داخل السيارة، والإمكانات المتاحة لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وأشاد رئيس الجامعة بمستوى التجهيزات والتقنيات المستخدمة، مؤكدًا أهمية إتاحة خدمات الكشف المبكر والتوعية الصحية للسيدات داخل الحرم الجامعي.
وخلال جولته، وجه رئيس الجامعة بضرورة إعداد حصر دقيق بأعداد السيدات العاملات بالجامعة ممن تجاوزن سن الأربعين، للتعرف على حجم الفئة المستهدفة ومدى قدرة الحملة الحالية على تغطية احتياجاتها، وتحديد مدى الحاجة إلى تنظيم حملات إضافية ومكثفة، مع تعزيز أوجه التعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن وصول خدمات الكشف المبكر إلى أكبر عدد ممكن من السيدات.
وحرص الدكتور محمد ضياء زين العابدين على التقاط الصور التذكارية مع السيدات المستفيدات من الحملة والحضور، في أجواء تعكس اهتمام الجامعة بصحة المرأة ودعم المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة.
تعاون بين جامعة عين شمس ومؤسسة حياة كريمة
وتأتي مشاركة مؤسسة حياة كريمة في الحملة في إطار دورها التنظيمي لدعم فعاليات المبادرة، واستمرارًا للتعاون بينها وبين جامعة عين شمس، الذي يمتد إلى قوافل «أنت الحياة» التي تُنفذ بصورة دورية بالتعاون مع كليات الطب بالجامعة.
ندوة توعوية حول أهمية الكشف المبكر وطرق الوقاية
وتضمنت فعاليات اليوم تنظيم ندوة توعوية حاضرت خلالها الدكتورة نسرين مسلم، أستاذ طب الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، بحضور الدكتورة هالة سويد، حيث تناولت أهمية الكشف المبكر عن أورام الثدي، باعتباره أحد أهم العوامل التي تسهم في ارتفاع نسب الشفاء وإتاحة العلاج المناسب، فضلًا عن إمكانية إجراء جراحات تحفظية بدلًا من الاستئصال الكامل، كما كان يحدث في السابق.
واستعرضت الدكتورة نسرين مسلم طرق الكشف المبكر، التي تشمل الفحص الذاتي بدءًا من سن العشرين، والفحص السريري والعرض على الأطباء المتخصصين، إلى جانب الفحوص بالأشعة، سواء الموجات فوق الصوتية أو الماموجرام.
وفيما يتعلق بسبل الوقاية، أكدت أهمية اتباع نظام غذائي صحي والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، إلى جانب ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي، موضحة أن زيادة نسبة الدهون في الجسم تُعد عاملًا رئيسيًا في ظهور مثل هذه الأورام.
تصحيح المفاهيم المغلوطة حول أورام الثدي
وتناولت الندوة عددًا من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بأورام الثدي، من بينها الاعتقاد بإجراء أشعة الماموجرام كخطوة استباقية قبل الفحص السريري، والربط بين أورام الرحم وأورام الثدي، والاعتقاد بإمكانية تحول الأورام الحميدة إلى أورام خبيثة، فضلًا عن الاعتقاد بأن العوامل الوراثية هي السبب الرئيسي للإصابة.
وأوضحت الدكتورة نسرين مسلم أن معظم حالات الإصابة في مصر فردية وليست وراثية، وشددت على أن أورام الثدي ليست مرضًا معديًا، كما نفت الاعتقاد الشائع بأن سحب العينة يؤدي إلى انتشار الورم، مؤكدة أهمية تقارير العينات في وضع خطط علاجية سليمة.
كما تحدثت عن أهمية العامل النفسي في بدء الخطة العلاجية والاستمرار فيها، موضحة أن كثيرًا من الأفكار المتداولة بشأن الآثار السلبية للعلاج غير صحيحة، وأن التقدم العلمي أسهم في معالجة هذه الآثار والحد منها.
وشهد اللقاء دعوة السيدات الحاضرات إلى البدء في إجراءات الكشف، بما يعزز الوعي الصحي ويشجع المرأة على الاهتمام بصحتها.
فحوص طبية وإحالة الحالات التي تحتاج إلى فحوص متقدمة
وعقب انتهاء الندوة، بدأت أعمال الكشف الطبي على السيدات المستفيدات من الحملة من خلال الوحدة الطبية المتنقلة المجهزة بأحدث التقنيات، حيث أُجري الفحص الطبي الإكلينيكي، مع تحديد الحالات التي تستدعي إجراء فحوص متقدمة وإحالتها لإجراء أشعة الماموجرام والموجات فوق الصوتية «السونار» داخل السيارة الطبية، وفقًا للفئة العمرية وعوامل الخطورة الصحية لكل سيدة.
وشملت الخدمات المقدمة أيضًا قياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، وقياس الوزن والطول وحساب مؤشر كتلة الجسم، إلى جانب خدمات التوعية والتثقيف الصحي والفحص الطبي.
