وجه الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، رسالة غاضبة إلى وزير التموين والتجارة الداخلية، مطالبًا باتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الأسواق ومواجهة الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع، مؤكدًا أن الاعتماد على ضمير التجار لم يعد كافيًا لحماية المواطنين من موجات الغلاء.
وقال مسلم، خلال كلمته في جلسة مجلس الشيوخ، إن ارتفاع الأسعار لم يعد مجرد أزمة اقتصادية، بل أصبح قضية تمس استقرار الدولة المصرية، في ظل الأعباء المتزايدة التي يتحملها المواطنون، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة توفير السلع وإتاحتها إلى فرض رقابة حقيقية على الأسواق.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى جهود الدولة في توفير السلع الأساسية وزيادة المعروض منها، لكنه أكد أن هذه الجهود تحتاج إلى آليات أكثر فاعلية لضمان انعكاسها على الأسعار، بدلًا من استمرار الزيادات التي تثقل كاهل الأسر المصرية.
وتساءل مسلم عن أسباب ارتفاع أسعار المنتجات المحلية التي لا تعتمد بصورة مباشرة على الاستيراد، رغم أن زيادة سعر الدولار لم يصاحبها استيراد خامات جديدة أو تصنيع منتجات جديدة تبرر تلك الزيادات، معتبرًا أن ما يحدث يكشف عن ضرورة مراجعة آليات التسعير وتشديد الرقابة على حركة الأسواق.
وطالب بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة للأسعار، وإعلان مؤشر واضح ومحدث لأسعار السلع، إلى جانب نشر تكاليف الإنتاج والتداول بشفافية، بما يساعد على تحديد الأسعار العادلة وكشف أي زيادات غير مبررة.
كما دعا إلى تفعيل دور وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لمواجهة التجار الذين يستغلون الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المواطنين.
وفي رسالة مباشرة إلى وزير التموين، قال مسلم: «زهقنا من الرهان على الضمير والشرف مع التجار»، مؤكدًا أن مواجهة الغلاء لا يمكن أن تعتمد على المناشدات وحدها، وإنما تتطلب إجراءات رقابية واضحة ومحاسبة المخالفين.
وشدد على أن المواطنين بحاجة إلى نتائج ملموسة يشعرون بها في أسعار السلع، مؤكدًا أن ضبط الأسواق يتطلب مواجهة الممارسات الاحتكارية ومنع الزيادات العشوائية، حتى لا يظل المواطن هو الطرف الذي يتحمل وحده فاتورة ارتفاع الأسعار.
