بزشكيان يوجّه رسالة لواشنطن: لن نخضع للعقوبات وإيران مستعدة للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

كتبت شيماء حمدالله 


أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشددًا على استعداد طهران للحوار، ومطالبًا الولايات المتحدة بالتخلي عن سياسة العقوبات والضغوط واللجوء إلى التفاهم بدلًا من استخدام القوة. 


وحذّر من أن استمرار العقوبات الأميركية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع، بما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي والدولي.


وجاءت تصريحات بزشكيان خلال لقاءاته في أرمينيا، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن مناقشة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خططًا لاستئناف القتال، ما يسلط الضوء على استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، رغم تأكيد الجانب الإيراني استعداده للحوار.


بزشكيان: إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي


جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، موضحًا أن طهران مستعدة للدخول في حوار يقوم على المنطق والتفاهم بدلًا من سياسة القوة والضغط.


وشدد بزشكيان على أن العقوبات الأميركية لم تتسبب في مشكلات لإيران وحدها، بل امتدت آثارها إلى العالم بأسره، محذرًا من أن استمرار واشنطن في هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من التدهور.


وقال الرئيس الإيراني إن الولايات المتحدة ينبغي أن تدرك أن إيران لا يمكن إخضاعها بالعقوبات، مؤكدًا أن بلاده ستواصل تعزيز علاقاتها مع دول العالم اعتمادًا على قدراتها الداخلية وشعبها، إلى جانب التنسيق والتعاون مع الدول المجاورة.


وأضاف أن اللجوء إلى الحوار القائم على المنطق يمثل الخيار الأفضل لتجنب تفاقم الأزمات، بدلًا من الاستمرار في استخدام أدوات الضغط والعقوبات.


تحذيرات إيرانية من تداعيات استمرار العقوبات الأميركية


حذّر بزشكيان من أن استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على إيران سيزيد الأوضاع سوءًا، معتبرًا أن تداعيات هذه السياسة لا تقتصر على العلاقات بين واشنطن وطهران، بل قد تمتد إلى المجتمع الدولي.


وأكد الرئيس الإيراني ضرورة إعادة النظر في أساليب التعامل مع بلاده، مشددًا على أن الحوار يمكن أن يوفر مسارًا أفضل لمعالجة الخلافات وتجنب مزيد من التصعيد.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير المتعلقة باحتمالات استئناف المواجهة العسكرية، ما يضع الملف الإيراني أمام مسارات متعددة بين التفاوض واستمرار الضغوط الأميركية.


بزشكيان وباشينيان يبحثان تعزيز العلاقات الإيرانية الأرمينية


وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، على هامش انعقاد القمة السابعة عشرة للأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي.


وشدد بزشكيان خلال اللقاء على أهمية إعداد برنامج استراتيجي طويل الأمد بين إيران وأرمينيا، بهدف تطوير التعاون المشترك في عدد من المجالات، تشمل التعدين والتجارة والاقتصاد والسياحة والثقافة.


وأكد أن وضع برنامج استراتيجي شامل من شأنه تعميق العلاقات بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.


وأشار الرئيس الإيراني إلى أن تعزيز العلاقات بين طهران ويريفان يمثل خطوة مهمة لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة، في إطار توجه بلاده نحو توسيع التعاون مع دول الجوار.


التعاون مع دول الجوار أولوية إيرانية


تعكس تصريحات بزشكيان خلال زيارته أرمينيا تمسك طهران بتعزيز علاقاتها الإقليمية، بالتوازي مع تأكيد استعدادها للحوار مع الولايات المتحدة بشأن الخلافات القائمة.


وتسعى إيران، وفقًا لما أكده الرئيس الإيراني، إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية والثقافية مع الدول المجاورة، مع التشديد على أن استمرار العقوبات لن يحقق أهدافه، بل قد يزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية والدولية.


ويبقى مسار العلاقات الإيرانية الأميركية مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية المقبلة، ومدى إمكانية الانتقال من سياسة الضغوط المتبادلة إلى الحوار، في وقت تؤكد فيه طهران استعدادها للتفاوض ورفضها التخلي عن استقلال قرارها.