أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، تمثل رسالة حاسمة لكل أجهزة الدولة بأن حماية حقوق المواطنين وإنفاذ القانون ومواجهة الفساد والتقصير لم تعد تحتمل أي تأخير أو تهاون، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس حملت مجموعة من التكليفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر.
وقال مرزوق إن التوجيه الرئاسي بإجراء مراجعة شاملة لعقود المطورين العقاريين والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات وتنفيذ المرافق والبنية الأساسية، يمثل خطوة شديدة الأهمية لحماية المواطنين الذين دفعوا مدخرات سنوات من أجل الحصول على وحدة سكنية، مؤكدًا أن العقد يجب أن يكون ملزمًا لجميع أطرافه، ولا يجوز أن يتحول المواطن إلى الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية.
وأضاف أن إعلان الرئيس بكل وضوح أنه سيكون حادًا مع الشركات التي تحصل على أموال المواطنين ولا تلتزم بتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها، يبعث برسالة طمأنة لكل مواطن، ورسالة أخرى أكثر حسمًا لكل من يعتقد أن بإمكانه الإفلات من المساءلة أو المماطلة في تنفيذ التزاماته.
وشدد مرزوق على ضرورة أن تتضمن المراجعة الحكومية للمشروعات العقارية فحص الموقف التنفيذي لكل مشروع، والقدرة المالية للمطور، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية، وموقف المرافق والخدمات، وآليات تعويض المتضررين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه المخالفين.
وأكد النائب أشرف مرزوق أن توجيه الرئيس بشأن منع التقديرات الجزافية في فواتير الكهرباء يمثل انتصارًا لمبدأ العدالة في حصول المواطن على خدمة ومحاسبته على استهلاكه الفعلي، مطالبًا بتشديد الرقابة على منظومة إصدار الفواتير، وسرعة فحص شكاوى المواطنين، ووضع حلول عادلة للمتأخرات المستحقة بما يراعي الظروف الاقتصادية للأسر.
وأشار النائب إلى أن توجيه الرئيس للحكومة بضبط الأسواق والتوسع في منافذ البيع الحكومية، وصولًا إلى إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز، يعكس اهتمام الدولة المباشر بتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا ضرورة استمرار الحملات الرقابية وعدم السماح بالاحتكار أو الممارسات التي تضر بالمستهلك.
كما ثمّن مرزوق توجيهات الرئيس بتكثيف الحملات المرورية في مختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدًا أن مواجهة حوادث الطرق تحتاج إلى انضباط حقيقي على الأرض، وتطبيق القانون على المخالفين، وتحسين الطرق والإرشادات المرورية، إلى جانب استكمال مشروعات النقل الجماعي وفق الجداول الزمنية المحددة.
وقال عضو مجلس النواب إن توجيه الرئيس للمحافظين والمسؤولين بضرورة المتابعة الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين يجب أن يتحول إلى ثقافة دائمة في الإدارة الحكومية، لأن المواطن هو الأقدر على كشف الخلل الحقيقي في الخدمات، والمسؤول الناجح هو من ينزل إلى الشارع ويستمع ويحل، وليس من يكتفي بالتقارير المكتبية.
وأضاف مرزوق أن دعوة الرئيس إلى إعداد تقرير شامل عن إنجازات الدولة خلال السنوات الماضية وعرضه على المواطنين في أكتوبر المقبل، بكل شفافية ومصداقية، مع إتاحة المجال للمتخصصين والمفكرين وأساتذة الجامعات، تؤكد أن الدولة المصرية لا تخشى عرض الحقائق، وأن المصارحة والمكاشفة هما الطريق لبناء وعي حقيقي لدى المواطنين.
وأكد أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدولة ليس فقط التحديات الاقتصادية أو الخارجية، وإنما محاولات إرباك وعي المواطن ونشر الشائعات والمعلومات المضللة، مشددًا على أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة بين الدولة والإعلام والمجتمع، وأن المواطن الواعي هو خط الدفاع الأول عن استقرار الوطن، وشدد على أن رسالة الرئيس كانت واضحة ولا تحتمل التأويل: «لا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب»، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولًا يراقب ويحاسب، ومؤسسة تطبق القانون، وسوقًا منضبطًا، ومواطنًا يشعر بأن الدولة تقف إلى جواره وتحمي حقوقه.
