طائرة عسكرية أمريكية تعلن الطوارئ فوق أوروبا وتهبط في قاعدة بألمانيا

طائرة

في واقعة أثارت الانتباه لدى متابعي حركة الطيران العسكري، ظهرت طائرة نقل تابعة للجيش الأمريكي وهي تعلن حالة طوارئ أثناء تحليقها في الأجواء الأوروبية، قبل أن تنهي رحلتها بالهبوط داخل قاعدة عسكرية أمريكية في ألمانيا، دون الكشف عن طبيعة المشكلة التي دفعت طاقمها إلى إعلان الطوارئ.

وأظهرت بيانات منصة تتبع الرحلات الجوية «Flightradar24» أن الطائرة أرسلت رمز الطوارئ الدولي «7700» خلال وجودها في المجال الجوي لجمهورية التشيك، وهو الرمز الذي تستخدمه الطائرات للإشارة إلى وجود حالة طارئة تستدعي تنبيه سلطات المراقبة الجوية.

وتشير بيانات الرحلة إلى أن الطائرة يُعتقد أنها من طراز «C-17 Globemaster III»، وكانت قد أقلعت من قاعدة شبانغدالم الجوية الأمريكية في ألمانيا، قبل أن تتجه لاحقًا إلى قاعدة أمريكية أخرى داخل الأراضي الألمانية، حيث هبطت دون إعلان تفاصيل إضافية عن الواقعة.

ويُعد الرمز «7700» من أشهر رموز الطوارئ المستخدمة في مجال الطيران، ويعني بصورة عامة وجود حالة تستدعي التعامل معها كطارئ، لكنه لا يحدد طبيعة المشكلة أو خطورتها. ويختلف ذلك عن رمز «7500» المرتبط بحالات الاختطاف، ورمز «7600» الذي يشير إلى فقدان الاتصال اللاسلكي.

ويقوم طاقم الطائرة بإدخال رمز «7700» عبر جهاز الإرسال والاستقبال «Transponder»، بهدف تنبيه مراقبي الحركة الجوية إلى وجود حالة طارئة، وهو ما يتيح إعطاء الطائرة أولوية في التعامل مع الحركة الجوية وتنسيق مسارها أو مساعدتها على الوصول إلى مطار مناسب إذا استدعت الظروف ذلك.

ولا يعني ظهور الرمز بالضرورة أن الطائرة تعرضت لخطر كبير أو حادث، إذ يمكن استخدامه في مجموعة واسعة من المواقف، بينها الأعطال الفنية أو المشكلات الميكانيكية، والحرائق، والحالات الطبية الطارئة، وغيرها من الظروف التي تستدعي تدخلًا أو متابعة من أجهزة المراقبة الجوية.

وتأتي الواقعة بعد تسجيل طائرات أخرى لحالات طوارئ باستخدام الرمز نفسه خلال الأيام الماضية، من بينها طائرة شحن تابعة لشركة «لوفتهانزا» أعلنت حالة طوارئ أثناء عبورها المحيط الأطلسي، قبل أن تغير مسارها وتهبط في نيويورك.

كما شهدت الفترة نفسها إعلان طائرة تابعة للخطوط الجوية السويسرية «Swiss» الرمز «7700» خلال رحلة كانت متجهة من شيكاغو إلى زيورخ.

وبينما أثارت هذه الحالات اهتمام متابعي مواقع تتبع الرحلات الجوية، فإن استخدام رمز «7700» لا يكشف بمفرده عن طبيعة الخلل أو سبب إعلان الطوارئ، سواء كانت الطائرة مدنية أو عسكرية، إذ يظل تحديد ملابسات الواقعة مرتبطًا بالمعلومات الرسمية التي قد تصدر عن الجهات المعنية.