البدوي: الوفد يفتح الباب للوجوه الجديدة.. 50% للقدامى و50% لتجديد الدماء

جانب من الاجتماع

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، خلال اجتماعه مع أعضاء وقيادات لجنة الوفد بالقاهرة، أن الحزب يدخل مرحلة جديدة تستهدف إعادة بناء الوفد تنظيميًا وسياسيًا، كما أن الهدف الأساسي هو تشكيل لجان قادرة على العمل وإفراز مرشحين ونواب يمثلون الحزب في المجالس النيابية والمحلية، مشيرًا إلى أنه طوال فترة رئاسته للحزب لم ينفرد بتشكيل أي لجنة، رغم امتلاكه حق تعيين 20% من أعضاء اللجان، كما أنه لم يستخدم هذا الحق حتى لا يتدخل في عمل اللجان أو يفرض تشكيلات بعينها، بالإضافة إلى أن اللجان التي تشكلت بالانتخاب خلال الفترات السابقة كانت على قدر المسؤولية.

وتابع: تمكنت من إفراز عدد كبير من النواب، وهو ما تُرجم في أن الوفد كان ثاني أكبر كتلة برلمانية عام 2015 بعد ائتلاف دعم مصر، وكان له وكيل لمجلس النواب، وهو النائب سليمان وهدان، الذي فاز في مواجهة مرشح ائتلاف دعم مصر.

وأضاف البدوي أن انتخابات 2012 أفرزت 42 نائبًا للوفد في مجلس الشعب، و15 نائبًا في مجلس الشورى، وكان للحزب وكلاء في المجلسين، وأيضًا رؤساء في اللجان النوعية ووكلاء وأمناء سر، مؤكدًا أن اللجان الوفدية التي تأسست بالانتخاب ساهمت في إفراز نواب للحزب في عدد من المحافظات، بالإضافة إلى أن انتخابات 2015 شهدت نجاح 36 نائبًا من مرشحي الوفد و8 نواب بالقوائم، لذلك فإن المطلوب في الوقت الحالي تشكيل لجان قادرة على تقديم نواب، فالحزب لا يريد أن يكون العضو أو رئيس اللجنة مجرد شخص ينتمي إلى الوفد أو يمتلك خبرة في السياسة أو الاقتصاد، وإنما يريد نائبًا قادرًا على خوض الانتخابات وتحقيق نتائج.

وأشار رئيس الوفد إلى أن هناك محافظات تعمل منذ الآن على تجهيز مرشحين للانتخابات، من بينهم نواب سابقون وأشخاص خاضوا عدة دورات نيابية، منوهًا بانضمام النائب السابق مجدي ملك إلى الوفد في المنيا، واصفًا إياه بأنه من أصحاب الشعبية القوية في المحافظة، مشددًا على أن الحزب في النهاية يُقاس بعدد نوابه، فقوة الأحزاب السياسية تُقاس بمدى تمثيلها في المجالس النيابية، والعمل السياسي لا يقتصر على الاجتماعات والحوارات، وإنما يجب أن تكون له نتائج على أرض الواقع.

وكشف الدكتور السيد البدوي شحاتة عن الانتخابات المحلية، مؤكدًا أنها تمثل مجالًا واسعًا لاستيعاب أعضاء الحزب، وأن التشكيلات الجديدة تستهدف إشراك أكبر عدد ممكن من الوفديين، بالإضافة إلى وجود لجان محلية متخصصة أنشأها الحزب وأدرجها في اللائحة الجديدة، وتصل إلى 18 لجنة متخصصة، بشرط أن يكون رئيس اللجنة حاصلًا على دبلومة أو ماجستير أو دكتوراه، بينما يشترط في نائب الرئيس والمقرر أن يكون مؤهلًا ومتخصصًا في نشاط اللجنة، وذلك لأن الحزب لا يريد أن ينشغل أعضاؤه فقط بالمراكز والمواقع التنظيمية.

وأشار إلى وجود نشاط سياسي حقيقي داخل هيئة جيل المستقبل، التي تضم عددًا كبيرًا من الشباب الذين اكتسبوا خبراتهم من الأحداث التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وتناقش الهيئة أفكارًا ومشروعات سياسية، ومن بينها مشروع قانون بشأن حرية تداول المعلومات، الذي قدمه محمد مبروك، المنسق العام لهيئة جيل المستقبل، مشيرًا إلى أنه يفخر بهيئة جيل المستقبل التي تأسست في عهده، كما أن الحزب يعمل على إنشاء هيئات لجيل المستقبل في مختلف المحافظات.

وأكد رئيس حزب الوفد أن الهدف من هذا الاجتماع مع قيادات الوفد بالقاهرة هو إبلاغ قيادات الحزب بأن الوفد يدخل مرحلة جديدة لإعادة البناء، وأن كل من يرى في نفسه القدرة على تحمل المسؤولية سيكون محل ترحيب، بينما من لا يستطيع تحمل المسؤولية يظل وفديًا وعضوًا أصيلًا في الحزب، لأن الوفد ليس مجرد لجان ومواقع تنظيمية، كما طلب رئيس الوفد من قيادات القاهرة المشاركة في وضع تصور لتشكيلات المحافظة، خاصة أنه لا يريد اختيار الأعضاء بنفسه، وأنه يريد الاستماع إلى آرائهم للوصول إلى تشكيلات دون خلافات، مشيرًا إلى أن التشكيلات الحالية ستكون مرحلية لحين إجراء انتخابات حقيقية، وأن الحزب يمكن أن يبدأ الانتخابات من أعضاء الأقسام بدلًا من البدء من الشياخات أو القرى، خاصة أن الحزب أمام استحقاق انتخابي مهم يتعلق بالهيئة العليا.

وأشار البدوي إلى أنه خلال الأشهر الماضية انشغل بإعادة الصورة الذهنية للوفد لدى المتابعين للشأن العام، مؤكدًا أن الحزب تمكن إلى حد كبير من الخروج من حالة التراجع واستعادة حضوره، وأن المرحلة المقبلة تستهدف إعادة بناء الحزب بالشكل الذي كان عليه، خاصة أن من شروط تشكيل اللجان أن تكون بنسبة 50% من الوفديين القدامى، و50% من أعضاء جدد يتم الاستعانة بهم لتجديد دماء الحزب، إلى جانب تمثيل المسيحيين في مختلف اللجان بما يتناسب مع هوية الوفد.

كما أن الحزب سيطلب سيرة ذاتية لكل مرشح، إلى جانب بطاقة الرقم القومي، للتأكد من محل الإقامة، وذلك بهدف منع تكرار تشكيل لجان في مناطق من أشخاص لا ينتمون فعليًا إلى هذه المناطق، كما أن المقصود بالوفديين القدامى ليس تحديد مدة زمنية معينة للعضوية، وإنما الاستفادة من أصحاب الخبرات مع ضخ دماء جديدة، خاصة أن سنوات من الجمود أدت إلى ابتعاد عدد كبير من النواب والأعضاء السابقين عن الحزب.