انتقد النائب حسام حسن تصريحات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن لجوء بعض مرضى السكري إلى شراء الأنسولين المستورد على نفقتهم الخاصة، مؤكدًا أن دعم صناعة الدواء المحلية لا يعني تحميل المريض تكلفة أي نقص أو خلل في منظومة توفير الدواء.
وقال حسام حسن إن مصر قطعت شوطًا مهمًا خلال السنوات الأخيرة في تصنيع الأنسولين محليًا، من خلال التعاون مع شركات عالمية وإنشاء مصانع جديدة، لافتًا إلى أن الطاقة الإنتاجية المعلنة وصلت إلى نحو 50 مليون عبوة سنويًا.
وأشار إلى أن الأنسولين المحلي يقل سعره عن المستورد بنسب تتراوح بين 30 و40%، وهو ما يحقق فائدة للمريض والدولة، ويساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.
لكن النائب أكد في الوقت نفسه أن زيادة الإنتاج المحلي لا تعني انتهاء شكاوى المرضى من نقص بعض الأصناف، موضحًا أن هناك شكاوى وأسئلة برلمانية متكررة منذ عام 2023 بشأن عدم توافر الأنسولين في بعض الصيدليات وفروع التأمين الصحي.
وأضاف أن مايو 2026 شهد شكاوى من أسر أطفال مصابين بالسكري من النوع الأول بسبب عدم توافر الأنسولين في بعض فروع التأمين الصحي، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض الأصناف في السوق الموازية.
ولفت حسام حسن إلى اختلاف التصريحات الرسمية بشأن موقف الأنسولين، موضحًا أنه خلال اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب في أبريل 2025، أكد رئيس هيئة الدواء عدم وجود نقص في الأنسولين، مع الإشارة إلى استمرار الاعتماد على الاستيراد لتغطية جزء من الاستهلاك.
وأشار إلى أن ذلك سبقته تصريحات لوزير الصحة في يوليو 2024، اعتذر خلالها للمواطنين عن أزمة نقص الأدوية، مؤكدًا العمل على حلها.
وفيما يتعلق بتنظيم صرف الأدوية، أوضح النائب أن الإدارة المركزية للتموين الطبي والصيدليات أصدرت خطابًا تضمن عددًا من الإجراءات داخل صيدليات التأمين الصحي، بينها ضم أصناف الصيدلية التجارية إلى صيدليات الهيئة، وفصل دفاتر العهدة، مع إعطاء أولوية لصرف المنتج المحلي المجاني.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات يجب أن يكون ضمان وصول الأنسولين إلى مستحقيه، مشددًا على ضرورة مراجعة منظومة التخزين والتوزيع والصرف، خاصة في المناطق التي تشهد شكاوى من عدم توافر بعض الأصناف.
«روح جيبه بره».. مش حل
وشدد حسام حسن على أن دعم الصناعة الوطنية للدواء أمر مهم، لكن لا يجوز أن يتحول إلى عبء إضافي على مريض السكري.
وقال إن مطالبة المريض بشراء الأنسولين المستورد من الخارج وعلى نفقته الخاصة ليست حلًا لأزمة الدواء، لأن الأنسولين بالنسبة لمريض السكري علاج أساسي يحتاج إليه بصورة منتظمة، وليس دواء يمكن تأجيله أو الاستغناء عنه.
وطالب النائب بإعطاء الأولوية لإصلاح منظومة التخزين والتوزيع، وضمان وصول الإنتاج المحلي إلى المرضى المستحقين، مؤكدًا أن نجاح صناعة الأنسولين محليًا لا يقاس فقط بحجم الإنتاج، وإنما بمدى وصول الدواء إلى المريض في المكان المناسب وبالسعر المناسب وفي الوقت المناسب.
وأكد أن المطلوب هو سد أي فجوة بين الإنتاج والتوزيع، بدلًا من مطالبة المريض بتحمل تكلفة المشكلة، قائلًا إن دعم الصناعة المحلية يجب أن ينعكس في النهاية على المواطن وتوفير علاجه، وليس تحميله أعباء إضافية.
