البنتاجون يدرس خيارات عسكرية ضد كوبا.. وطهران تعرقل خطة واشنطن

البنتاجون

كشفت شبكة "سي بي إس" نيوز الإخبارية الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين في واشنطن، أن وزارة الدفاع (البنتاجون) تدرس خيارات عسكرية محتملة ضد كوبا، من بينها شن هجوم جوي واسع النطاق بمشاركة آلاف الجنود من "الفرقة 101 المحمولة جواً"، وهي الوحدة العسكرية الوحيدة المدربة على هذا النوع من المهام المعقدة.


​وأوضحت الشبكة الأمريكية أن المخططين العسكريين في البنتاجون عكفوا، خلال الأسابيع القليلة الماضية، على صياغة خيارات أولية ومناقشة مفهوم العمليات لمهام حددتها قيادات الجيش ويحتمل تنفيذها ضد الجزيرة الكاريبية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذه الإحاطات لا تعني أن الرئيس دونالد ترامب أو قيادة الجيش قد اتخذا قراراً نهائياً ببدء العمل العسكري.


​وتواجه الخطة العسكرية الأمريكية مأزقاً استراتيجياً كبيراً؛ نظراً لتركيز القدرات الهجومية والاستخباراتية للجيش الأمريكي في جبهات أخرى، حيث نقل البنتاجون مؤخراً طائرات وأصولاً عسكرية وموارد حيوية إلى منطقة الشرق الأوسط لدعم العمليات ضد إيران، وهو ما يجعل تحويل التركيز نحو كوبا أمراً غير مرجح في الوقت الراهن بعد استئناف التصعيد مع طهران.


​وعلى الصعيد السياسي، صعدت واشنطن من ضغوطها؛ حيث دعا وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، القادة في هافانا إلى الالتزام بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية "قبل فوات الأوان"، ملوحاً باستخدام القوة عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل استغلال الأدوات المتاحة كافة للتصدي لما وصفها بـ"تهديدات الأمن القومي الكوبي".


​وفي المقابل، رفض الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الاتهامات الأمريكية جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن واشنطن هي التي تشكل التهديد الحقيقي للأمن والاستقرار في المنطقة، وليس بلاده.


​وتزامن هذا السجال العسكري والسياسي مع توسيع واشنطن نطاق عقوباتها الاقتصادية ضد هافانا، لتشمل وزارة السياحة الكوبية وعدداً من الهيئات والمؤسسات الحكومية الحيوية الأخرى.