تصاعدت خلال الأيام الأخيرة التحركات البرلمانية بشأن شكاوى المواطنين من استبعاد بطاقاتهم التموينية أو وقفها بشكل مفاجئ، وسط مطالبات للحكومة بإعادة النظر في معايير تنقية البطاقات، وضمان عدم حرمان الأسر المستحقة من الدعم بسبب بيانات غير محدثة أو معايير لا تعكس أوضاعها الاقتصادية الحقيقية.
وفي هذا الإطار، تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة لمساءلة الحكومة حول آليات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم، مؤكدين ضرورة تحقيق التوازن بين تنقية قواعد البيانات والحفاظ على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، مع تسريع إجراءات التظلمات وإتاحة الفرصة لتحديث البيانات قبل وقف الدعم.
وفي هذا السياق، تقدم النائب الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن استبعاد نحو 850 ألف مواطن من منظومة الدعم التمويني، مطالبًا بإعادة تقييم معايير التنقية، ووضع نظام إنذار مسبق يتيح للمواطنين فرصة تحديث بياناتهم قبل وقف البطاقات.
وأكد الهضيبي أن الدعم التمويني يمثل أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على بيانات غير محدثة أو مؤشرات لا تعكس الظروف الاقتصادية الفعلية قد يؤدي إلى خروج بعض الأسر المستحقة من المنظومة، مطالبًا بإعلان أعداد المستبعدين وأسباب الاستبعاد بشفافية.
كما دعا إلى الإسراع في فحص التظلمات، ومنح المواطنين مهلة كافية لتصحيح أوضاعهم، مع صرف المستحقات بأثر رجعي لكل من يثبت أحقيته في الحصول على الدعم.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب محمد عبدة بطلب إحاطة بشأن شكاوى المواطنين من توقف بطاقاتهم التموينية بشكل مفاجئ، مطالبًا بمراجعة بعض معايير الاستبعاد، خاصة ما يتعلق بالالتحاق بالمدارس الخاصة، مؤكدًا أن هذا المعيار لا يعكس بالضرورة القدرة المالية للأسرة أو عدم استحقاقها للدعم.
وامتدت التحركات البرلمانية إلى ملف التأمين الصحي، حيث تقدم المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن توقف بطاقات التأمين الصحي للعاملين بشركة عمر أفندي، موضحًا أن نحو 1300 عامل تضرروا من وقف الخدمة بسبب مديونيات على الشركة.
وشدد منصور على أن العاملين لا يجب أن يتحملوا نتائج أي خلافات مالية أو إدارية بين الجهات المختلفة، مؤكدًا أن الرعاية الصحية حق أصيل لا يجوز تعطيله، ومطالبًا بسرعة إعادة تشغيل البطاقات وإنهاء الأزمة.
وتعكس هذه التحركات البرلمانية اتساع الاهتمام بملفات الدعم والخدمات الأساسية، في ظل مطالبات بوضع آليات أكثر دقة وعدالة، تضمن وصول الدعم لمستحقيه، وتحول دون تضرر المواطنين بسبب أخطاء في البيانات أو إجراءات تحتاج إلى مراجعة قبل تطبيقها.
