كتبت شيماء حمدالله
رفض قاضٍ في ولاية ماساتشوستس الأمريكية طلبًا قدمه دفاع ليندسي كلانسي، البالغة 36 عامًا، لإصدار حكم ببراءتها من اتهامها بقتل أطفالها الثلاثة خنقًا، وذلك بعد عجز هيئة المحلفين عن التوصل إلى قرار بالإجماع خلال سبعة أيام من المداولات في سبتمبر.
وتعود القضية إلى محاكمة حظيت باهتمام إعلامي واسع في الولايات المتحدة، بعدما أقرت كلانسي خلال المحاكمة بأنها خنقت أطفالها كورا، البالغة من العمر 5 سنوات، وداوسون، 3 سنوات، وكالان، 8 أشهر، لكنها دفعت بأنها كانت تعاني من ذهان ما بعد الولادة، وطالبت بإعفائها من المسؤولية الجنائية.
القاضي يرفض طلب تبرئة ليندسي كلانسي
واعتبر القاضي وليام سوليفان، من محكمة بليموث بالقرب من بوسطن، أن الأدلة المقدمة في القضية كافية لإقناع أحد أعضاء هيئة المحلفين بإدانة كلانسي، وهو ما دفعه إلى رفض طلب الدفاع بإصدار حكم بالبراءة.
وكان محامي كلانسي، كيفن ريدينغتون، قد تقدم بطلب للحصول على حكم بالبراءة بعد فشل هيئة المحلفين في التوصل إلى قرار بالإجماع، وهو ما كان سيؤدي فعليًا إلى إسقاط القضية بعد محاكمة استمرت عدة أسابيع.
هيئة المحلفين تفشل في التوصل إلى حكم بالإجماع
استمرت مداولات هيئة المحلفين لمدة سبعة أيام خلال سبتمبر، لكنها انتهت دون التوصل إلى حكم بالإجماع. وضمت الهيئة تسع نساء وثلاثة رجال، في حين يشترط القانون في القضايا الجنائية الأمريكية التوصل إلى قرار بالإجماع للإدانة.
وبعد تعثر المداولات، أصبح مصير القضية معلقًا، خصوصًا أن القاضي لم يحسم حتى الآن ما إذا كانت كلانسي ستواجه إعادة محاكمة.
دفاع كلانسي يتمسك بذهان ما بعد الولادة
لم تنكر كلانسي خلال محاكمتها مسؤوليتها عن خنق أطفالها الثلاثة، لكنها أكدت أن حالتها النفسية وقت ارتكاب الجريمة، والتي وصفت بأنها ذهان ما بعد الولادة، تستوجب إعفاءها من المسؤولية الجنائية.
وفي المقابل، شكك محاميها في وقت سابق في الأدلة والاعترافات المنسوبة إليها، متسائلًا: «أين الدليل على ارتكابها هذه الجريمة؟».
كما شكك ريدينجتون في اعترافات كلانسي نفسها بقتل أطفالها، في تحول لافت عن دفاعه السابق الذي ركز على حالتها النفسية.
قضية قتل الأطفال الثلاثة تحظى باهتمام واسع
استحوذت قضية ليندسي كلانسي على اهتمام إعلامي كبير في الولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار المحاكمة لأسابيع وبث وقائعها عبر التلفزيون.
ورغم انتهاء مداولات هيئة المحلفين دون حكم بالإجماع، لم تُغلق القضية بعد، إذ يبقى قرار إعادة محاكمة كلانسي من عدمه دون حسم حتى الآن.


