كتبت شيماء حمدالله
يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات واسعة النطاق طالت عدداً من البلدات والمناطق الجنوبية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية رغم إعلان وقف إطلاق النار في يونيو الماضي.
وشملت الضربات الإسرائيلية بلدات ميفدون ودير ميماس وشقراء والمنصوري ومجدل زون، إضافة إلى مناطق في إقليم التفاح، بينما دفعت التحركات العسكرية الإسرائيلية بلدية دير ميماس إلى إصدار تحذير للسكان من التوجه إلى الحقول وبساتين الزيتون لدواعٍ أمنية.
غارات إسرائيلية تستهدف ميفدون ومناطق جنوب لبنان
أفادت مراسلة قناتي "العربية" و"الحدث" بشن غارتين إسرائيليتين على بلدة ميفدون جنوب لبنان، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي في مناطق متفرقة من الجنوب.
وتعرضت بلدة شقراء لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما تقدمت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون من الجهة الجنوبية، وتحديداً باتجاه كروم الزيتون، وفق ما أعلنته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على الجبل الرفيع في مرتفعات إقليم التفاح، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية خلال ساعات الفجر والصباح بلدتي المنصوري ومجدل زون ووادي حسن.
تفجيرات إسرائيلية وتحذيرات لسكان دير ميماس
شهدت بلدتا برعشيت وحداثا في جنوب لبنان تفجيرات عنيفة نفذتها القوات الإسرائيلية بعد منتصف الليل، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية في عدد من المناطق الجنوبية.
ومع تقدم قوة إسرائيلية باتجاه أطراف دير ميماس، أصدرت البلدية بياناً دعت فيه السكان إلى عدم التوجه حالياً إلى الحقول أو بساتين الزيتون لدواعٍ أمنية.
وطالبت البلدية بالالتزام بالتحذير حتى بعد غد الاثنين، على أن يصدر تبليغ جديد بعد هذا التاريخ وفقاً للظروف الأمنية.
وفي تطور آخر، سُجل صباحاً تحليق طائرة مسيّرة على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وزارة الصحة اللبنانية تعلن حصيلة جديدة للضحايا
على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى 4386 قتيلاً و12 ألفاً و413 جريحاً.
وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صدر الجمعة، أن هذه الحصيلة تراكمية منذ الثاني من مارس 2026.
كما أشار المركز إلى ارتفاع الحصيلة الإجمالية للحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثامن من أكتوبر 2023 إلى 8953 قتيلاً و30 ألفاً و649 جريحاً.
وتعكس الأرقام استمرار الخسائر البشرية مع تجدد الضربات والعمليات العسكرية في مناطق مختلفة من لبنان، رغم التراجع النسبي في حدة الأعمال العدائية خلال الفترة الماضية.
استمرار الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار
كان قد أُعلن في 20 يونيو الماضي عن وقف لإطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت تنفيذ غارات على جنوب لبنان، إلى جانب عمليات تجريف ونسف للمنازل.
وتراجعت حدة الأعمال العدائية في لبنان منذ أواخر يونيو بفضل مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية والاتفاق الإطاري بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، إلا أن العمليات والضربات الإسرائيلية استمرت في عدد من المناطق.
ويأتي التصعيد الحالي في سياق حرب امتدت إلى لبنان منذ الثاني من مارس، عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، في ما وصفه الحزب بأنه "ثأر" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
ومع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات، يبقى جنوب لبنان في مواجهة تداعيات عسكرية وإنسانية متواصلة، بينما تتزايد المخاوف بين السكان في المناطق التي تشهد عمليات إسرائيلية وتحركات عسكرية ميدانية.




