ألقت وزارة الصحة والسكان الكلمة الوطنية لجمهورية مصر العربية خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته الأمم المتحدة بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، وذلك بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثمانين، وبمشاركة ممثلي الدول والمنظمات الدولية لبحث آليات تعزيز الأمن الصحي العالمي ورفع جاهزية الدول للتعامل مع الجوائح المستقبلية.
وألقى الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشؤون مبادرات الصحة العامة، الكلمة نيابة عن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة باعتبارها مسؤولية وطنية وأولوية إقليمية والتزامًا عالميًا مشتركًا.
وأكدت الكلمة استمرار الدولة المصرية في تطوير قدراتها الوطنية عبر تطبيق نهج «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على الربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في بناء نظم صحية قادرة على الصمود وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وشددت مصر على أهمية اتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح، باعتباره إطارًا يدعم التضامن متعدد الأطراف ويعزز الالتزام الجماعي بجهود الوقاية والتأهب والاستجابة، مع التأكيد على الدور المهم لمرفق الوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم المنافع «PABS».
ويهدف هذا المرفق إلى ضمان تقاسم سريع وعادل ومنصف للمنافع الناتجة عن استخدام مسببات الأمراض والمعلومات العلمية المرتبطة بها، بما يشمل اللقاحات ووسائل التشخيص والعلاجات.
ودعت مصر خلال الاجتماع إلى توفير تمويل مستدام ومتعاظم للجهود المتعلقة بمواجهة الجوائح، إلى جانب زيادة الاستثمارات في مجالات التصنيع المحلي والإقليمي ونقل التكنولوجيا، والعمل على بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة.
كما طالبت بدعم القوى العاملة في القطاع الصحي وتطوير نظم الترصد والمختبرات، وتعزيز التعاون على المستوى الإقليمي بما يساعد على بناء قدرات صحية مستدامة تقودها الدول، فضلًا عن دعم النظم الصحية القائمة وتطويرها.
وأكدت مصر ضرورة أن تحظى الوقاية من الجوائح بالأولوية السياسية نفسها التي تحظى بها جهود الاستجابة لها، مجددة التزامها الكامل بالتعاون متعدد الأطراف واستعدادها للمشاركة في الجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة.
واختتمت وزارة الصحة كلمتها بالتأكيد على أن معيار نجاح المجتمع الدولي في التعامل مع الجائحة المقبلة لا يرتبط بسرعة الاستجابة لها فقط، وإنما يمتد إلى القدرة على منع المعاناة وتقليل آثارها قبل حدوثها.
