أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن التوسع المتسارع في استخدام الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني والمنصات الرقمية فرض تحديًا جديدًا يتعلق بحماية المواطنين من جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني، في ظل تنوع أساليب المحتالين وقدرتهم على استغلال البيانات الشخصية والثغرات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الضحايا.
وقال سليمان وهدان، في تصريحات له، إن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا في مخاطر جرائم الاحتيال الإلكتروني، إلى جانب تطور ملحوظ في الأدوات التي يستخدمها مرتكبو هذه الجرائم، وهو ما يتطلب الانتقال من الاكتفاء بملاحقة الجريمة بعد وقوعها إلى بناء منظومة استباقية قادرة على اكتشاف محاولات الاحتيال والتعامل معها قبل وصول الضرر إلى المواطن.
وأشاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني، وضبط مرتكبيها وكشف الأساليب التي يتم استخدامها في استدراج المواطنين، مؤكدًا أهمية استمرار تطوير أدوات المواجهة بالتوازي مع التطور المستمر في أساليب الجريمة الإلكترونية.
واقترح النائب سليمان وهدان 4 آليات جديدة وغير تقليدية لتعزيز حماية المواطنين من الاحتيال الإلكتروني، جاءت في مقدمتها إنشاء نظام إنذار رقمي مبكر بالتعاون بين البنوك وشركات الدفع والجهات المختصة، بحيث يعمل على رصد الأنماط غير المعتادة في المعاملات المالية وإخطار العميل بشكل فوري عند الاشتباه في وجود عملية احتيالية.
وتضمنت الآلية الثانية إطلاق منصة وطنية موحدة للإبلاغ الفوري عن محاولات الاحتيال، تتيح للمواطن إرسال رقم الهاتف أو الحساب أو الرابط المشبوه، بما يساعد على سرعة تحليل البلاغات واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه محاولات الاحتيال.
أما الآلية الثالثة، فتتمثل في تطبيق فترة حماية اختيارية للمعاملات المالية عالية المخاطر، تتيح للعميل تأكيد العملية بعد مهلة قصيرة عند وجود مؤشرات اشتباه، وهو ما يمنح الضحية فرصة إضافية لاكتشاف عملية الخداع قبل إتمام المعاملة المالية.
وتشمل الآلية الرابعة إطلاق حملات توعية ذكية ومستمرة تعتمد على الرسائل القصيرة والتحذيرات التي تظهر للمستخدمين عند التعامل مع روابط أو أنماط احتيال شائعة، بما يرفع مستوى وعي المواطنين بالأساليب التي يستخدمها المحتالون.
وشدد سليمان وهدان على أن حماية المواطن من الاحتيال الإلكتروني أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية الاقتصاد الوطني، موضحًا أن تعزيز الثقة في المعاملات الرقمية من شأنه دعم الشمول المالي، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل الدفع الحديثة، والحد من الخسائر المالية، إلى جانب تعزيز نمو الاقتصاد الرقمي.
