وزيرة الاسكان: قانون المطورين العقاريين يعزز الثقة ويحمي حقوق الحاجزين

راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الوزارة تعمل على دعم استقرار القطاع العقاري وتعزيز قدرته على التوسع، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق الحاجزين والمتعاملين، مشيرة إلى أن الوزارة تتابع الحالات المتعثرة والمتقاعسة عن تسليم الوحدات السكنية وتعمل على معالجة المشكلات المرتبطة بها.

وأوضحت وزيرة الإسكان أن حالات التعثر وعدم الالتزام بتسليم الوحدات لا تمثل نسبة كبيرة مقارنة بحجم الأعمال والمشروعات التي ينفذها القطاع العقاري، مؤكدة أن الوزارة تتعامل مع الحالات التي يتم حصرها بصورة تدريجية، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المطورين الجادين وحقوق الحاجزين.

وجاءت تصريحات راندة المنشاوي خلال الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمواصلة مناقشة مقترح مشروع قانون تنظيم السوق العقارية، وذلك بحضور عدد من المطورين العقاريين.

وأشارت المنشاوي إلى أن مشروع قانون تنظيم عمل المطورين العقاريين يستهدف رفع مستوى الثقة في السوق وتشجيع الاستثمار، من خلال إنشاء اتحاد مهني منظم تكون له أدوار واضحة في فض المنازعات وتصنيف المطورين وتعزيز مستويات الشفافية داخل القطاع.

ويتضمن التصور المقترح وضع تصنيف موحد للمطورين العقاريين، يستند إلى مجموعة من المعايير، من بينها حجم الأعمال المنفذة، والملاءة المالية، والقدرة على التشغيل، إلى جانب وضع ضوابط أكثر تنظيمًا تضمن حماية المتعاملين والمتعاقدين مع الشركات العقارية.

كما يستهدف مشروع القانون مواكبة خطط التنمية العمرانية التي تنفذها الدولة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة بصورة أكبر في ظل التوسع المستمر في إنشاء وتنمية المجتمعات العمرانية الجديدة.

فلسفة مشروع قانون المطورين العقاريين

وشرحت وزيرة الإسكان الأسس التي يقوم عليها مشروع القانون المقترح، موضحة أنه يستهدف تحقيق توازن بين عدة اعتبارات، في مقدمتها حماية المتعاقدين والحفاظ على استقرار السوق العقارية، إلى جانب منح المطورين المستوفين للمعايير المطلوبة القدرة على تنظيم وإدارة شؤون مهنتهم من خلال اتحاد مهني متخصص.

وفي المقابل، يتضمن المشروع آليات للرقابة على المطورين العقاريين الذين لا تتوافر لديهم شروط الكفاءة، وذلك إلى حين استكمال المتطلبات التي تمكنهم من الانضمام إلى الاتحاد كأعضاء أساسيين، وينطبق ذلك أيضًا على من يندرجون ضمن فئة من في حكم المطورين العقاريين.

وخلال الاجتماع، جرت مناقشة عدد من مواد مشروع القانون المقترح والأحكام الانتقالية المرتبطة به، إلى جانب استعراض الأهداف الخاصة بإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين.

ومن بين اختصاصات الاتحاد المقترحة إعداد ميثاق شرف لتنظيم المهنة، ووضع قواعد ممارسة نشاط التطوير العقاري، فضلًا عن اقتراح أسس لتصنيف وترتيب المطورين العقاريين ومن في حكمهم، وتحديد نسب تمثيل الفئات المختلفة داخل مجلس إدارة الاتحاد.

كما تناول الاجتماع شروط القيد في الاتحاد بصفة مطور عقاري، وآليات إعداد سجل للمطورين العقاريين ومن في حكمهم، بالإضافة إلى الضوابط المنظمة لمزاولة نشاط التطوير العقاري، والتدابير المقترحة لحماية العملاء في حال تعثر أحد المشروعات، إلى جانب تحديد الالتزامات الواقعة على المطورين ومن في حكمهم.

المطورون يطالبون بمعايير واضحة لتصنيف الشركات

من جانبهم، طرح المطورون العقاريون المشاركون في الاجتماع ملاحظاتهم الأولية بشأن مشروع القانون، مؤكدين أهمية قطاع العقارات بالنسبة للاقتصاد الوطني، في ظل وجود مشروعات قيد التطوير حاليًا تصل قيمتها إلى تريليونات الجنيهات.

وأشار المطورون إلى أن هذه المشروعات تساهم في توفير ملايين فرص العمل، فضلًا عن دعم معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق دور تنموي ملموس في مختلف المجالات.

وشدد ممثلو القطاع في الوقت نفسه على أهمية التمييز بين المطورين الملتزمين والجادين، الذين يمثلون النسبة الأكبر من العاملين في القطاع، وبين الحالات غير الجادة التي وصفوها بأنها محدودة العدد.

كما استعرض المطورون أبرز التحديات التي واجهت النشاط العقاري خلال الفترة الماضية، وقدموا عددًا من المقترحات للتعامل مع المشكلات التي بدأت تظهر لدى عدد محدود من الشركات.

وأكدوا أهمية وضع نظام واضح لتصنيف المطورين العقاريين، على أن يستند إلى معايير محددة وموضوعية، وفي مقدمتها الملاءة المالية والقدرات الفنية، بما يساهم في تعزيز انضباط السوق وحماية حقوق المتعاملين معها.