ضرب منصات صواريخ ورادارات للحوثيين في مأرب وتعز.. تصعيد عسكري واسع في اليمن

اليمن

كتبت شيماء حمدالله 


شهد اليمن تصعيدًا عسكريًا جديدًا، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بعدما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في محافظتي مأرب وتعز، شملت منصات لإطلاق الصواريخ وأجهزة رادار واتصالات وثكنات عسكرية، بالتزامن مع استمرار العمليات الحكومية ضد تحركات الحوثيين على الساحل الغربي.


وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توترًا ميدانيًا متزايدًا، خصوصًا بعد تحركات الحوثيين في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع توترات إقليمية مرتبطة بالمواجهة في المنطقة وتهديدات الملاحة وحركة السفن التجارية في البحر الأحمر.


ضربات جوية تستهدف مواقع الحوثيين في مأرب


أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن الطيران الحربي استهدف تجمعات وثكنات عسكرية تابعة للحوثيين في شمال غربي محافظة مأرب، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى شمال وغرب المحافظة.


وشملت الضربات منصات لإطلاق الصواريخ، إضافة إلى أجهزة رادار واتصالات تابعة للحوثيين، في عملية تستهدف قدراتهم العسكرية ومواقع تمركزهم في المنطقة.


وتقع محافظة مأرب في وسط شرق اليمن، على بُعد نحو 170 كيلومترًا من العاصمة صنعاء، وتعد من المناطق الرئيسية في خريطة العمليات العسكرية اليمنية.


قصف منصات صواريخ الحوثيين في تعز


بالتزامن مع عمليات مأرب، أفادت مصادر ميدانية بأن طيران القوات المسلحة اليمنية قصف منصات لإطلاق الصواريخ في مطار تعز.


كما استهدفت الغارات مواقع تابعة للحوثيين في مديرية خدير جنوب محافظة تعز، في إطار عمليات عسكرية متزامنة طالت أكثر من محور.


ويأتي استهداف منصات الصواريخ وأجهزة الرادار والاتصالات ضمن مساعٍ لضرب البنية العسكرية التي تعتمد عليها الجماعة في تنفيذ عملياتها وتحركاتها الميدانية.


تصعيد جديد على الساحل الغربي


التطورات الأخيرة جاءت بعد عمليات أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذها على الساحل الغربي، حيث قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، إن قوات بلاده نفذت يوم الاثنين عمليات عسكرية استهدفت تحركات وعناصر تابعة للحوثيين.


وأوضح النزيلي أن الضربات استهدفت عتادًا وعناصر حوثية، إلى جانب مقرات كانت الجماعة قد سيطرت عليها واستخدمتها لأغراض عسكرية في منطقتي ذوباب والخوخة.


وتأتي هذه العمليات بعد تقدم الحوثيين في مناطق من مديرية ذوباب، بالتزامن مع دخول عناصر تابعة لهم إلى جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر في البحر الأحمر، عقب السيطرة على مدينة المخا ومينائها.


القوات الحكومية تعيد ترتيب خطوطها جنوب المخا


في المقابل، أعلنت القوات الحكومية إعادة ترتيب خطوطها العسكرية جنوب مدينة المخا، في محاولة للتعامل مع التطورات الميدانية والتحركات الحوثية على الساحل الغربي.


ويعكس هذا التحرك استمرار حالة التوتر العسكري في المنطقة، خصوصًا مع اتساع نطاق العمليات وتداخل التطورات البرية مع الأهمية الاستراتيجية لمناطق الساحل والجزر الواقعة في البحر الأحمر.


البحر الأحمر يعود إلى واجهة التوتر الإقليمي


يتزامن التصعيد العسكري الأخير في اليمن مع توتر إقليمي متصاعد على خلفية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما أعاد الساحة اليمنية إلى واجهة التطورات الأمنية في المنطقة.


وتزداد أهمية التطورات اليمنية في ضوء المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية، خصوصًا مع تجدد الهجمات والتهديدات الحوثية المرتبطة بحركة السفن التجارية في البحر الأحمر.


وبذلك تتزامن العمليات العسكرية في مأرب وتعز مع تصعيد على الساحل الغربي، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة العسكرية داخل اليمن، وسط ارتباط متزايد بين التطورات المحلية والتوترات الإقليمية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.