كتبت شيماء حمدالله
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن الدور الذي لعبه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في التوصل إلى قرار تاريخي برفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن هذا القرار فتح الطريق أمام دمشق لبدء مرحلة جديدة من إعادة البناء والنهوض.
وقال الشرع، خلال مشاركته في منتدى الإعلام العربي بالإمارات، إن الوساطة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسهمت في اتخاذ قرار رفع العقوبات عن سوريا، معتبرًا أن الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مستقبل البلاد بعد سنوات طويلة من الحرب.
أحمد الشرع: سوريا «وُلدت من جديد»
ووصف الرئيس السوري المرحلة التي أعقبت رفع العقوبات بأنها نقطة انطلاق جديدة، قائلًا إن سوريا "وُلدت من جديد"، وإن الطريق أصبح ممهّدًا أمامها.
وأكد الشرع أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على رفع العقوبات، وإنما على قدرة الدولة السورية على اتخاذ السياسات والإجراءات والخيارات الصحيحة التي تسمح للمشروع السوري بالمضي قدمًا وتحقيق نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن سوريا تستهدف بناء دولة طبيعية وقوية، قادرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام، مع الاهتمام في الوقت نفسه بتنمية المجتمع وتطوير مهارات أفراده.
سياسات جديدة لضمان النمو الاقتصادي والأمني
وشدد الشرع على أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بحسن اختيار السياسات والإجراءات التي تتبناها الدولة، إلى جانب تطوير قدرات المجتمع وتعزيز دوره في عملية البناء.
وأوضح أن الاتجاه الصحيح يتطلب العمل على جعل سوريا دولة طبيعية ومفيدة لمحيطها، مع تحقيق تقدم في مجالات الاقتصاد والأمن والعلم، إلى جانب مختلف القطاعات المرتبطة بحياة السوريين.
وتأتي هذه الرؤية في وقت تسعى فيه دمشق إلى الانتقال من مرحلة الحرب والعقوبات إلى مرحلة إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار.
لقاء ترامب والشرع في الرياض
وتعود بداية المسار الذي تحدث عنه الشرع إلى اللقاء الأول الذي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض خلال مايو 2025، على هامش القمة الخليجية، وبحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وشكل اللقاء محطة مهمة في مسار العلاقات الأميركية السورية، قبل أن يؤكد ترامب لاحقًا أن الأمير محمد بن سلمان أقنعه برفع العقوبات عن دمشق، بالنظر إلى تأثير هذه العقوبات على جهود إعادة الإعمار والنهوض بسوريا بعد أكثر من 14 عامًا من الحرب.
محمد بن سلمان وأردوغان في مسار رفع العقوبات
وبحسب تصريحات الشرع، فإن التحرك السعودي والتركي تجاه الإدارة الأميركية لعب دورًا محوريًا في الوصول إلى قرار رفع العقوبات.
وأشار الرئيس السوري إلى أن الأمير محمد بن سلمان والرئيس رجب طيب أردوغان تحركا لدى ترامب في إطار جهود الوساطة التي انتهت باتخاذ القرار التاريخي الخاص برفع العقوبات عن سوريا.
ويضع الشرع هذا القرار باعتباره نقطة تحول يمكن أن تفتح المجال أمام سوريا لبدء مرحلة مختلفة، إلا أنه يرى أن نجاح هذه المرحلة سيظل مرتبطًا بالسياسات التي ستتبعها دمشق والخيارات التي ستتخذها خلال الفترة المقبلة.
مرحلة جديدة أمام سوريا
وتحمل تصريحات أحمد الشرع رسالة واضحة بشأن المرحلة المقبلة، مفادها أن رفع العقوبات يمثل بداية الطريق وليس نهايته.
فبعد سنوات الحرب والعقوبات، يرى الرئيس السوري أن البلاد أمام فرصة لإعادة بناء اقتصادها ومجتمعها وتعزيز أمنها وتطوير قدراتها، بما يسمح لها بالتحول إلى دولة مستقرة وقوية وقادرة على تحقيق نمو اقتصادي.
ويؤكد الشرع أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب اختيار سياسات سليمة، وتنمية مهارات المجتمع، والعمل على تطوير مختلف القطاعات، بما يجعل سوريا أكثر قدرة على النهوض والاستفادة من المرحلة الجديدة التي بدأت مع رفع العقوبات.




