رينارد يتحدى الضغوط قبل مواجهة اليابان: أثق في قدرة تونس على العودة

رينارد

رفع الفرنسي هيرفي رينارد سقف التحدي قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب تونس بنظيره الياباني في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن ثقته في قدرة “نسور قرطاج” على تحقيق الفوز كانت السبب الرئيسي وراء قبوله المهمة في هذا التوقيت الصعب.


ويخوض المنتخب التونسي اللقاء تحت ضغوط كبيرة بعد الخسارة القاسية التي تعرض لها أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف في الجولة الافتتاحية، وهي النتيجة التي أدت إلى رحيل المدرب السابق صبري لموشي وتعيين رينارد لقيادة المنتخب في محاولة لإنقاذ حظوظ الفريق في البطولة.


وأكد المدرب الفرنسي خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة أن المنتخب التونسي يمتلك من الإمكانيات ما يؤهله للعودة سريعًا إلى المنافسة، مشيرًا إلى أنه تابع أغلب عناصر الفريق منذ مشاركاتهم في كأس العالم 2018 و2022، ويعرف جيدًا قدراتهم الفنية والشخصية.


وأوضح رينارد أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب اليابان الذي يعد من أكثر المنتخبات تنظيمًا وتطورًا في الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المواجهات الكبرى تُحسم بالإرادة والانضباط الجماعي قبل أي شيء آخر.


وقال المدرب الفرنسي إن اللاعبين أظهروا تجاوبًا كبيرًا مع أفكاره خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن المجموعة تمتلك رغبة حقيقية في استعادة ثقة الجماهير التونسية وتعويض البداية الصعبة في البطولة.


وأشار رينارد إلى أن مفتاح النجاح أمام اليابان يتمثل في الالتزام التكتيكي والقدرة على التعامل الجيد مع التحولات السريعة أثناء المباراة، سواء في حالة امتلاك الكرة أو فقدانها، موضحًا أن المنتخب الياباني يجيد استغلال المساحات ويحتاج إلى تركيز كامل طوال التسعين دقيقة.


كما تحدث المدير الفني الجديد عن الحالة النفسية للاعبين، مؤكدًا أن آثار الهزيمة أمام السويد بدأت تتلاشى تدريجيًا، وأن الجميع داخل المعسكر يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه قبل المواجهة المرتقبة.


وأضاف أن المنتخب التونسي لا يعتمد على أسماء بعينها، بل على العمل الجماعي وروح المجموعة، مشيرًا إلى أنه لا يرى فارقًا كبيرًا بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء، وهو ما يمنحه العديد من الحلول خلال المباريات المقبلة.


وفي سياق حديثه، رفض رينارد المقارنات مع تجارب تدريبية أخرى، مؤكدًا أن النجاح في كرة القدم لا يتحقق بالحلول السحرية، وإنما بالعمل المستمر والالتزام والانضباط داخل الملعب.


وتتجه أنظار الجماهير التونسية إلى المواجهة المرتقبة أمام اليابان باعتبارها فرصة أخيرة لإحياء آمال المنتخب في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل، حيث يدرك “نسور قرطاج” أن أي نتيجة غير الفوز قد تعقد موقفهم بشكل كبير قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.


ويأمل رينارد أن تكون مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني نقطة تحول في مشوار المنتخب التونسي بالمونديال، وأن يتمكن من إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح أمام أحد أقوى المنتخبات الآسيوية المشاركة في البطولة.