لم تدم فرحة "عريس الوراق" سوى 180 ساعة فقط؛ فبينما كانت زينة الزفاف لا تزال تعلو منزله، ومهنئو "الصباحية" يتوافدون عليه، خطط الغدر لنهاية مأساوية للشاب "إسلام أحمد"، الذي قُتل بدم بارد بطلق خرطوش في الفم، لتبدل أسرته ثياب الفرح بملابس الحداد.
كشفت التحقيقات والشهادات المروعة لأسرة المجني عليه في القضية المقيدة برقم 5230 لسنة 2026 جنايات الوراق، عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفقيد. ففي يوم 6 مايو الجاري، استدرج المتهمون "إسلام" بعد أن أرسلوا وسيطاً ينادي عليه تحت منزله، مدعياً رغبتهم في تقديم "التهنئة" له بمناسبة زواجه الذي لم يمر عليه سوى 5 أيام (يوم 30 أبريل الماضي).
وبحسب الأستاذ محمد عارف، دفاع المجني عليه، فإن الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل تعود لخلافات سابقة نشبت بين إسلام وأشخاص من منطقة "أولاد حمام"، عقب مشادة كلامية حدثت أثناء سير المجني عليه برفقة زوجته قبل أيام من الحادث. تلك المشادة تطورت لاحقاً إلى مشاجرة في "شارع المسبك"، وانتهت بتربص المتهمين بالعريس الشاب لتنفيذ مخططهم الإجرامي.
بمجرد نزول "عريس الوراق" لاستقبال المهنئين المزعومين، فوجئ بهجوم شرس بأسلحة بيضاء، قبل أن ينهي أحد المتهمين المشهد بإطلاق عيار ناري من "فرد خرطوش" استقر في فم المجني عليه مباشرة، مما أدى إلى وفاته في الحال وسط ذهول المارة وصدمة أسرته التي كانت تنتظر عودته للشقة.
تباشر النيابة العامة بـ "شمال الجيزة" تحقيقات موسعة في الواقعة، حيث طالبت أسرة المجني عليه بسرعة تقديم الجناة إلى محاكمة عاجلة، مؤكدين أن نجلهم ذهب ضحية "غدر" لم يراعِ حرمة الزواج أو قيم الجيرة، مطالبين بالقصاص العادل لبرد نار قلوبهم.
