ماكرون في الإسكندرية.. أزمة مضيق هرمز تتصدر الزيارة

الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي

يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، إلى مدينة الإسكندرية في زيارة رسمية قصيرة إلى مصر، يعقد خلالها مباحثات ثنائية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب مشاركته في افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة جامعة سنجور بمدينة برج العرب، وذلك في مستهل جولة إفريقية تشمل أيضاً كينيا وإثيوبيا.


وتأتي الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين القاهرة وباريس، وتأكيد التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والتنمية الأفريقية، وسط توقعات بأن تتناول المباحثات بين الرئيسين سبل توسيع الشراكة الثنائية في مختلف القطاعات، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة ملفات الشرق الأوسط والتصعيد المتواصل في المنطقة.


ووفقا لبيان صادر عن قصر الإليزيه، تهدف الزيارة إلى دعم الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، فيما يسعى ماكرون، بالتنسيق مع بريطانيا، إلى إطلاق "تحالف بحري" يضم دولا غير منخرطة في الحرب، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن للسفن التجارية.

أزمة مضيق هرمز تتصدر الزيارة 

ومن المقرر أن يشهد الرئيسان افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور، المقتم على مساحة 10 أفدنة، ويضم مباني أكاديمية وقاعات مؤتمرات وسكناً طلابياً ومكتبة، إلى جانب مرافق رياضية متكاملة تشمل صالة رياضية ومسبحاً وملاعب متعددة.


وتعد جامعة سنجور مؤسسة فرانكوفونية دولية متخصصة في التنمية الأفريقية، تأسست عام 1990 بمبادرة من المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وتمنح درجات الماجستير في مجالات التنمية، بينها الصحة والبيئة والإدارة والثقافة والتعليم، كما تهدف إلى إعداد كوادر أفريقية ناطقة بالفرنسية للمساهمة في دعم التنمية المستدامة داخل القارة.


وينظَر إلى الحرم الجديد في برج العرب باعتباره نقلة نوعية في مسيرة الجامعة ودعماً لدورها كمركز تميز أفريقي، فيما تصفه الأوساط الرسمية بأنه هدية من الحكومة المصرية تعكس اهتمام القاهرة بتعزيز التعاون التعليمي والثقافي مع شركائها الدوليين.


وكان الرئيس السيسي قد أشاد بالمشروع مؤخرا، معتبرا أنه يجسد عمق التعاون بين مصر وفرنسا، ويدعم جهود بناء القدرات والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية.


كما يتضمن برنامج الزيارة جولة للرئيسين داخل قلعة قايتباي، التي تعود إلى القرن الخامس عشر والمقامة على أنقاض منارة الإسكندرية القديمة، قبل عقد عشاء عمل رسمي.


وعقب زيارته لمصر، يتوجه ماكرون الأحد إلى نيروبي، حيث يلتقي الرئيس الكيني وليام روتو، ومن المنتظر أن يشهد اللقاء توقيع اتفاقيات تعاون ثنائية، بينها شراكات اقتصادية بين شركات فرنسية وكينية.


كما يترأس ماكرون وروتو يومي الإثنين والثلاثاء قمة "أفريقيا إلى الأمام"، وهي أول قمة فرنسية إفريقية تعقد في دولة ناطقة بالإنجليزية ومستعمرة بريطانية سابقة، وأول تجمع من نوعه يشارك فيه قادة أفارقة منذ وصول ماكرون إلى السلطة عام 2017.


ويختتم الرئيس الفرنسي جولته الأربعاء في أديس أبابا، حيث يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، كما يزور مقر الاتحاد الإفريقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، للمشاركة في اجتماع يركز على تعزيز الاستجابات المشتركة لقضايا السلام والأمن في القارة الإفريقية.