برلماني: هروب رئيس التأمينات بنزلة برد أمام مصير 11 مليون مواطن انعدام للمسؤولية

النائب احمد البرلسي



كشف النائب أحمد البرلسي، عضو مجلس النواب، عن الحجج التي ساقها اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للتهرب من الرقابة البرلمانية بعد أزمة "سيستم المعاشات"، معتبرًا سلوكه إهانة مباشرة لمنظومة الحكم وفصل السلطات.


وتساءل النائب أحمد البرلسي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن احتمالية غياب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مجددًا قائلا: "هل يعقل أن يتحجج موظف عام بنزلة برد ليغيب عن مناقشة كارثة تمس حياة 11 مليون مواطن مصري وأسرهم؟"، موضحًا أن غياب اللواء جمال عوض للمرة الأولى كان يستوجب الحساب، أما غيابه للمرة الثانية فهو أمر غير مقبول مطلقًا، لا لمجلس النواب ولا للشعب المصري، مؤكدًا أن هذا السلوك لا يعكس فقط انعدامًا تامًا للمسؤولية، بل يُعد استخفافًا بأقدم مؤسسة تشريعية ورقابية في المنطقة بأسرها.


وأكد أن عظمة الدولة وهيبتها تنبع من احترام مؤسساتها؛ وأن الدستور كفل بوضوح سلطة الرقابة للمجلس على أعمال الحكومة، وفصل تمامًا بين السلطات، وبالتالي، فإن رفض موظف عام الحضور أمام نواب الشعب هو أمر مهين للدولة وللجميع، ويتنافى مع أسس العلاقة الرشيدة التي يجب أن تجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.


وأعلن عن وجود اتفاق جماعي حاسم قائلا: "حتى لو حُلت مشكلة السيستم غدًا، فلن نتراجع عن تشكيل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية"، مؤكدًا أن المحاسبة آتية لا محالة، لأن رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لا يدير عزبة خاصة، ولم يُنفق عليها اللواء جمال عوض من جيبه الخاص، بل من أموال ومقدرات أصحاب المعاشات، فضلا عن أن الفوائد القانونية التي يطالب بها النواب ستُصرف من أموال التأمينات كحق أصيل للمواطنين، وليس كمنحة من أحد.


وشدد على أن التحقيق المقبل لن يقتصر على الأمور المالية والفنية للسيستم المعطل فحسب، بل سيشمل تحقيقًا موسعًا ومساءلة سياسية حول أسباب غياب واستخفاف رئيس الهيئة بمجلس النواب، ليكون هذا الملف عبرة في إرساء الحقوق الدستورية وحماية أقوات ملايين المصريين.