خسر الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك أمام اتحاد العاصمة الجزائري بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم السبت على ملعب 5 يوليو، ضمن منافسات ذهاب نهائي بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، في لقاء شهد إثارة كبيرة وأحداثًا درامية حتى اللحظات الأخيرة.
وشهدت المباراة صراعًا تكتيكيًا قويًا بين الفريقين، حيث حاول اتحاد العاصمة فرض سيطرته مستغلًا عاملي الأرض والجمهور، بينما اعتمد الزمالك على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة بحثًا عن خطف هدف خارج الديار.
بدأ اتحاد العاصمة المباراة بضغط هجومي مكثف منذ الدقائق الأولى، وسط محاولات متكررة لاختراق دفاعات الزمالك والوصول إلى مرمى مهدي سليمان، لكن الفريق الأبيض نجح في التعامل مع خطورة أصحاب الأرض بفضل التنظيم الدفاعي الجيد.
وفي المقابل، شكل الزمالك خطورة واضحة عبر الهجمات المرتدة، خاصة من خلال تحركات شيكو بانزا وعدي الدباغ، إلا أن الرعونة في إنهاء الفرص حرمت الفريق الأبيض من هز الشباك خلال أكثر من فرصة محققة.
كما ظهر عبدالله السعيد بصورة مميزة في وسط الملعب، بينما قدم محمد شحاتة مباراة قوية رغم الظروف النفسية الصعبة التي يمر بها بعد وفاة والده مؤخرًا، حيث ارتدى شارة قيادة الزمالك دعمًا له من الجهاز الفني واللاعبين.
وشهدت الدقيقة 90 واحدة من أكثر لقطات المباراة إثارة بعدما نجح البديل خوان بيزيرا في تسجيل هدف رائع للزمالك، عقب انطلاقة فردية مميزة بدأها بقطع الكرة من منتصف الملعب قبل مراوغة أكثر من لاعب والانفراد بالمرمى ووضع الكرة داخل الشباك.
لكن فرحة الزمالك لم تكتمل، بعدما قرر الحكم العودة إلى تقنية الفيديو، ليقوم بإلغاء الهدف واحتساب ركلة جزاء لصالح اتحاد العاصمة بسبب تدخل على حسام عبد المجيد في بداية الهجمة.
واعترض لاعبو الزمالك بقوة على القرار، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه محمود بنتايج بسبب الاعتراض، ليكمل الفريق الأبيض الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين.
ونجح أحمد خالدي في تسجيل ركلة الجزاء بنجاح داخل شباك مهدي سليمان، ليمنح اتحاد العاصمة هدف الفوز القاتل وسط فرحة كبيرة من الجماهير الجزائرية.
ورغم الخسارة، لا تزال حظوظ الزمالك قائمة بقوة قبل مواجهة الإياب المقرر لها يوم 16 مايو الجاري في القاهرة، حيث يحتاج الفريق الأبيض للفوز بفارق هدفين من أجل التتويج باللقب القاري.
ويأمل الزمالك في استغلال عاملي الأرض والجمهور خلال مباراة العودة من أجل قلب الطاولة على الفريق الجزائري واستعادة لقب الكونفدرالية الإفريقية، في ظل رغبة اللاعبين في مصالحة الجماهير بعد خسارة الذهاب القاسية في الوقت القاتل

