أوباما يطلق النار على اتفاق ترامب الجديد مع إيران.. ماذا قال؟

أوباما وترامب

أعرب الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، عن شكوكه العميقة بشأن قدرة إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق مع إيران يختلف بشكل جوهري أو يشكل تحسناً حقيقياً مقارنة بالاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته إدارته عام 2015، مؤكداً أن الحلول الدبلوماسية تظل دائماً الشريان الأكثر فاعلية مقارنة باللجوء إلى القوة العسكرية.


​جاءت تصريحات أوباما خلال مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" الأمريكية، سُجلت في مركزه الرئاسي بمدينة شيكاغو، قبل يوم واحد من إعلان ترامب المفاجئ عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التوصل لاتفاق جديد مع طهران يقضي بإنهاء الحصار البحري الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.


درس لم نتعلمه بعد

​ودافع أوباما بقوة عن إرثه السياسي، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي قادته إدارته قبل أن ينسحب منه ترامب عقب ثماني سنوات واصفاً إياه بـ "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، قد أثبت فعاليته لسنوات طويلة، وأضاف: "من المستبعد أن تتوصل الإدارة الحالية لصيغة أفضل، فالعديد من الأزمات الدولية المعقدة لا يمكن حلها بالضغط أو الآلة العسكرية وحدها، وكان ينبغي علينا أن نتعلم هذا الدرس حتى الآن، لكننا نضطر لإعادة تعلمه بين الحين والآخر".


​وعبر الرئيس الأسبق عن أمله في إنهاء الأعمال العدائية بالشرق الأوسط، قائلاً: "آمل أن تتوقف عمليات القصف، وأن يتوقف المدنيون عن المعاناة بسبب الحروب، فالتفاوض وبناء الاتفاقات يظلان الخيار الأمثل دائماً".


كواليس الاتفاق المرتقب

​يأتي هذا السجال السياسي بالتزامن مع إعلان مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية أن الاتفاق المبرم سيؤدي إلى تفكيك كامل للقدرات النووية الإيرانية، رغم أن تفاصيل الوثيقة لا تزال غير واضحة بشكل كامل.


​وتأتي هذه الانفراجة الدبلوماسية بعد مخاض عسكري وسياسي عسير، إذ أطلق ترامب في 28 فبراير الماضي عمليات قتالية كبرى ضد إيران شملت ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت بنى تحتية ومواقع حكومية، تلتها هدنة ومفاوضات متعثرة في باكستان، وصولاً إلى إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الانتهاء من صياغة الاتفاق الإطاري تمهيداً لتوقيعه رسمياً في سويسرا الجمعة المقبل.