كتبت شيماء حمدالله
السعودية تجدد دعمها المطلق لأمن الخليج وتدين استهداف الإمارات وقطر والكويت، فيما أقر مجلس الوزراء إنشاء جامعة المملكة في الرياض واستعرض إنجازات الاقتصاد والتحول الرقمي.
في رسالة سياسية حاسمة، جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها أن أمن دول الخليج يمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به، معلنة وقوفها الكامل إلى جانب الإمارات وقطر والكويت في مواجهة أي تهديدات تستهدف أراضيها أو مياهها الإقليمية.
وخلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شددت الحكومة السعودية على إدانتها القاطعة لما وصفته بـ"الاستهدافات الغادرة" التي تعرضت لها الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدة أن استقرار المنطقة مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا وتضامنًا لا يتزعزع.
أمن الخليج أولوية سعودية ثابتة
أكد مجلس الوزراء أن المملكة تدعم جميع الإجراءات التي تتخذها الدول الخليجية للحفاظ على أمنها واستقرارها، في موقف يعكس ثبات السياسة السعودية القائمة على حماية أمن المنطقة والتصدي لكل ما يهدد وحدة مجلس التعاون الخليجي.
ويعكس هذا الموقف التزام الرياض التاريخي بدعم أشقائها، وترسيخ منظومة أمنية خليجية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.
رسائل دولية تعكس ثقل المملكة
اطلع المجلس على مضمون رسالتين تلقاهما ولي العهد من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، في مؤشر جديد على اتساع شبكة العلاقات الدولية للمملكة وتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي عالميًا.
كما ناقش المجلس مستجدات التعاون مع عدد من الدول والمنظمات الدولية، مؤكدًا استمرار المملكة في بناء شراكات استراتيجية تخدم مصالحها الوطنية وتدعم الاستقرار الدولي.
دفعة قوية للعلاقات السعودية التركية
أشاد مجلس الوزراء بنتائج الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي، معتبرًا أن مخرجاته تعكس رغبة مشتركة لدى الرياض وأنقرة في فتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وأكد المجلس أن العلاقات المتنامية بين البلدين تمثل ركيزة مهمة لتعزيز المصالح المشتركة وخدمة تطلعات الشعبين.
الرياض تكرس ريادتها الرقمية عالميًا
اعتبر مجلس الوزراء اختيار الرياض مقرًا لمركز الحكومة الرقمية التابع للأمم المتحدة تتويجًا جديدًا لمسيرة المملكة في مجال التحول الرقمي والابتكار.
وأوضح أن هذا الإنجاز يعزز مكانة السعودية كقوة إقليمية ودولية في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لبناء مستقبل أكثر تطورًا واستدامة.
الميزانية تواصل دعم القطاعات الحيوية
استعرض المجلس التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة لعام 2026، والذي أظهر استمرار الإنفاق المكثف على القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية والبنية التحتية، بما يشمل المياه والطاقة.
ويعكس ذلك التزام الحكومة بتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
الصناعة والتعدين يقودان تنويع الاقتصاد
أشاد المجلس بما حققه قطاعا الصناعة والتعدين خلال عام 2025 من توسع في القدرات الإنتاجية واستقطاب للاستثمارات النوعية وتعزيز للاكتفاء الذاتي.
وأكد أن هذه الإنجازات تسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة، وترفع تنافسية الصادرات السعودية في الأسواق العالمية.
إنشاء "جامعة المملكة" في الرياض
وفي خطوة تعكس اهتمام المملكة بتطوير منظومة التعليم العالي، وافق مجلس الوزراء على إنشاء "جامعة المملكة" في مدينة الرياض.
كما أقر المجلس قواعد وإجراءات عمل لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، ضمن جهود متواصلة لتحديث الأطر التنظيمية وتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية.


