قرر مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العقوبات والتدابير التقييدية المفروضة على طهران؛ في خطوة تستهدف كبح الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه إيران لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، ووقف تمويلها وتسليحها لمختلف الجماعات والميليشيات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن حزمة العقوبات المعدلة ستطال بشكل مباشر الأفراد والكيانات المرتبطة بالسياسات والإجراءات الإيرانية التي باتت تهدد سلامة وحرية الملاحة البحرية في المنطقة، مؤكداً أن الممارسات العدائية التي تتخذها طهران ضد السفن التجارية العابرة تشكل انتهاكاً صارخاً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي.
وشدد البيان على أنه بموجب هذا الإطار القانوني المعدل، سيمتلك الاتحاد الأوروبي الصلاحيات الكاملة لفرض مزيد من القيود الصارمة على إيران؛ رداً على أي محاولات لتقويض حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضح المجلس أن هذه القيود تشتمل على إجراءات مشددة لحظر السفر، تمنع بموجبها الأفراد والمسؤولين المدرجين في القوائم السوداء من دخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي أو العبور (الترانزيت) عبرها، بالإضافة إلى فرض حصار مالي يتضمن تجميداً كاملاً للأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية التابعة لتلك الكيانات والأشخاص.
وأشار البيان في ختامه إلى أن هذا القرار الحاسم يأتي تنفيذاً وترجمةً فورية للاتفاق السياسي الذي توصل إليه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم الأخير بمجلس الشؤون الخارجية.
وفي المقابل، وتزامناً مع الضغوط الأوروبية المتصاعدة، ألمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وجود بوادر جيدة وإشارات إيجابية بشأن سير المفاوضات الجارية مع إيران. وفي سياق متصل، كشف مصدر باكستاني مطلع أن الترتيبات الأمنية المتعلقة بأمن مضيق هرمز وملف نقل اليورانيوم عالي التخصيب لا يزالان يمثلان محوراً رئيسياً وقيد البحث والمناقشة المستفيضة بين الأطراف المعنية، مما يشير إلى تعقيد المشهد بين التصعيد الاقتصادي ومحاولات التهدئة الدبلوماسية.
