كتب: محمد إبراهيم
أحالت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى حقوق وحريات، الدعوى رقم 62735 لسنة 80 ق، شق عاجل، إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقريرها القانوني، وذلك في الدعوى المقامة من المستشار علاء مصطفى عبد المعطي، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا، طعنًا على بروتوكولات التكامل المعلوماتي الخاصة بالاستعلام اللحظي عن أرصدة حسابات وودائع البنوك في قضايا النفقات.
إحالة دعوى الطعن على بروتوكولات الاستعلام عن أرصدة البنوك بقضايا النفقة إلى هيئة مفوضي الدولة
واختصمت الدعوى كلًا من وزير العدل، ووزير التضامن الاجتماعي، ومحافظ البنك المركزي المصري، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score)، ورئيس المجلس القومي للمرأة.
وأوضح مقيم الدعوى أن القضية تتجاوز أطرافها، إذ تثير تساؤلًا قانونيًا بشأن مدى جواز توسع الدولة في الوصول إلى البيانات المالية للمواطنين بهدف تسريع تنفيذ الأحكام، دون وجود سند تشريعي واضح أو ضمانات قضائية كافية تكفل حماية الخصوصية.
وأكد أن الدعوى لا تستهدف تعطيل حصول مستحقي النفقة على حقوقهم، مشددًا على أن تنفيذ الأحكام القضائية واجب، إلا أن مشروعية الغاية لا تغني عن ضرورة مشروعية الوسيلة، وأن حماية الحقوق يجب ألا تكون على حساب الضمانات الدستورية المتعلقة بالحياة الخاصة والبيانات الشخصية.
وطلب المستشار علاء مصطفى، بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ القرار الإداري المتعلق ببروتوكولات التعاون محل الطعن، وما يترتب عليه من آثار، مع وقف أي إجراءات خاصة بتبادل أو تداول البيانات المالية والائتمانية والشخصية للمواطنين استنادًا إلى تلك البروتوكولات، وذلك لحين الفصل في موضوع الدعوى.
كما طالب بإلزام الجهات المختصمة بتقديم صورة رسمية كاملة من البروتوكولات والملاحق التنفيذية المرتبطة بها، لبيان نطاق تطبيقها وضوابطها القانونية.
واستندت الدعوى إلى وجود فارق قانوني بين المحكوم عليه بحكم نهائي واجب النفاذ، وبين المدعى عليه الذي لا تزال الدعوى المقامة ضده منظورة أمام القضاء، معتبرة أن الخلط بين المركزين القانونيين قد يترتب عليه المساس بالبيانات المالية للأفراد قبل استيفاء الإجراءات القانونية المقررة.


