أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مرشحه المثير للجدل للإشراف على أجهزة الاستخبارات الأمريكية، سيباشر مهامه رسمياً الجمعة المقبل، الموافق 19 يونيو، في خطوة مفاجئة تسبق الموعد المتوقع.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال"، أن بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة، خلفاً لتولسي جابارد، والتي كانت قد أعلنت الشهر الماضي تنحيها عن منصبها للتفرغ لرعاية زوجها المصاب بالسرطان.
وأوضح ترامب في منشوره، أن بولتي البالغ من العمر 38 عاماً، وهو رجل أعمال ووريث شركة عقارية عملاقة، سيجمع بين منصبه الجديد وعمله الحالي مديراً للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، فضلاً عن رئاسته مجلس إدارة شركة "فاني ماي/ فريدي ماك".
وفجّر هذا التعيين موجة غضب عارمة داخل الأوساط السياسية الأمريكية؛ إذ يشترط القانون فيمن يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية ــ الذي يرأس مجتمع الاستخبارات بالكامل ــ أن يمتلك "خبرة واسعة في مجال الأمن القومي"، وهو ما يفتقر إليه بولتي تماماً.
ولم تتوقف الانتقادات عند المشرعين الديمقراطيين فحسب، بل أحدثت فترة عمل بولتي في الحكومة انقساماً حاداً حتى بين المقربين من ترامب نفسه، نظراً لتحيزه الحزبي السافر؛ حيث سبق لـ "بولتي" أن اتهم السيناتور الديمقراطي آدم شيف، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، بتزوير وثائق متعلقة بقرضين عقاريين.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تسريبات خطيرة، مشيرة إلى أن شكوى داخلية في مؤسسة "فاني ماي" أكدت أن بولتي اطلع بشكل غير قانوني وتجسس على سجلات الرهن العقاري الخاصة بخصومه السياسيين (شيف وجيمس).
وللإفلات من مقصلة "مجلس الشيوخ"، ألمح ترامب إلى أنه لا ينوي تعيين بولتي في المنصب بشكل دائم، كون التعيين الدائم يتطلب مصادقة المجلس التي تبدو شبه مستحيلة في ظل الأجواء الراهنة.
وتأكيداً لعمق الأزمة، عرقل أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي مشروع قانون لتجديد صلاحية برنامج مراقبة حيوي تستخدمه وكالات الاستخبارات لكشف التهديدات الأجنبية، وذلك في خطوة احتجاجية صريحة ضد قرار ترامب بتعيين رجل العقارات على رأس الهرم الاستخباراتي الأمريكي.
