آي صاغة: الفضة تخسر 2.27% في أسبوع وتراجع الدولار يدفع عيار 999 إلى 93.97 جنيهًا

آي صاغة: الفضة تخسر 2.27% في أسبوع وتراجع الدولار يدفع عيار 999 إلى 93.97 جنيهًا

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة عن تراجع أسعار الفضة عيار 999 في السوق المصرية بنسبة 2.27% خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026، بعدما انخفض سعر الجرام من 96.15 جنيهًا إلى 93.97 جنيهًا، بخسارة بلغت 2.18 جنيه، وجاء التراجع المحلي بالتزامن مع تحركات متباينة للأوقية في الأسواق العالمية، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب التغيرات في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.


وأوضح تقرير المركز أن أسعار الفضة في السوق المصرية سجلت، مع بداية تعاملات اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، نحو 93.75 جنيه لجرام عيار 999، و87 جنيهًا لعيار 925 (الفضة الإسترليني)، و84.5 جنيه لعيار 900، و75.25 جنيه لعيار 800، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 696 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 52 دولارًا، وفقًا لآخر تحديث للأسعار.


وأشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار تراجع من 56.09 جنيه في بداية الفترة إلى نحو 53.87 جنيه في نهايتها، وهو ما حدّ من القيمة المقابلة بالجنيه لسعر أوقية الفضة، وساهم في الضغط على الأسعار المحلية.


وأكد مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في مصر لا تتحدد بحركة الأوقية العالمية وحدها، وإنما تتأثر كذلك بسعر الصرف وظروف التسعير والتداول داخل السوق المحلية، وهو ما يفسر اختلاف اتجاه العوامل العالمية والمحلية وتأثيرها على السعر النهائي للمستهلك.


وأضاف التقرير أن الفضة تتأثر عالميًا بتوقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار، لكنها تختلف عن الذهب في ارتباطها الوثيق بالطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية والكهرباء، الأمر الذي يجعل تقييم اتجاهها مرتبطًا بمتابعة مؤشرات النشاط الصناعي والنمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب حركة الدولار والعوائد وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.


وشدد المركز على أهمية متابعة الفجوة السعرية لتحديد مدى استفادة المستهلك من مستويات الأسعار، إذ تمنح الفجوة الموجبة المشتري ميزة الحصول على الفضة بسعر يقل عن قيمتها النظرية، بينما تعني الفجوة السالبة أن السعر المحلي يتجاوز هذه القيمة.

تراجع الدولار أمام الجنيه يضغط على الأسعار المحلية


شهد سعر صرف الدولار تراجعًا خلال الأسبوع، من نحو 56.09 جنيه في 31 أكتوبر إلى مستويات تقارب 53.87 جنيه للشراء و54.01 جنيه للبيع، وفق البيانات الواردة عن البنك المركزي المصري في 7 نوفمبر.


ويعني ذلك انخفاض سعر الدولار بنحو 3.96% عند المقارنة بسعر الشراء، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الفضة المحلية، لأن تراجع سعر الصرف يقلل القيمة المقابلة بالجنيه للأوقية العالمية.


وبالتالي، فإن انخفاض أسعار الفضة في مصر لا يرتبط فقط بحركة المعدن عالميًا، بل يتأثر أيضًا بتحسن قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الفترة، بما يحد من انتقال أي ارتفاع عالمي إلى الأسعار المحلية بالقيمة نفسها.


وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للفضة والقيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار تمثل مؤشرًا مهمًا لتقييم جاذبية الشراء، إذ تعني الفجوة الموجبة أن السعر المحلي أقل من القيمة النظرية، بما يصب في مصلحة المشتري والمستهلك، بينما تشير الفجوة السالبة إلى ارتفاع السعر المحلي عن قيمته النظرية.


ووفقًا للبيانات الواردة، تراجعت الفجوة الموجبة من 6.05 جنيهات في 2 نوفمبر إلى 4.06 جنيهات في 6 نوفمبر، بما يعكس تقلص ميزة الشراء للمستهلك مع استمرارها طالما ظلت الفجوة موجبة، مشيرًا إلى ضرورة إعادة احتساب هذه القيم وفق معادلة التسعير النظرية، مع توحيد توقيت رصد السعر العالمي وسعر الصرف والسعر المحلي لضمان دقة النتائج، وعدم اعتبار تغير الفجوة وحده دليلًا على زيادة الطلب أو نقص المعروض دون توافر بيانات فعلية عن حجم التداول.


عيار 999 يخسر 2.18 جنيه خلال أسبوع


بدأ سعر جرام الفضة عيار 999 الفترة عند 96.15 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 93.97 جنيهًا، بخسارة بلغت 2.18 جنيه، تعادل نحو 2.27%.


وبحسب البيانات المتاحة، سجل السعر أعلى مستوى إغلاق عند 96.15 جنيهًا في بعض جلسات الفترة، بينما بلغ أدنى مستوى 93.97 جنيهًا في 6 نوفمبر، ويعكس هذا الأداء تعرض السوق المحلية لضغوط سعرية خلال نهاية الفترة، رغم استمرار التذبذب في الأسواق العالمية.


ورصد التقرير اختلافًا في أسعار منتجات الفضة عيار 999 وفق مصدر التصنيع والتسعير، حيث سجلت الأسعار المعلنة في نهاية الفترة يوم 7 نوفمبر المستويات التالية:


وتوضح البيانات وجود اختلاف بين المنتجات وفق مصدر التصنيع والتسعير، ولذلك ينبغي عرضها بصورة منفصلة عن سلسلة السعر المرجعي المستخدمة في حساب الأداء الأسبوعي.


تحركات الأوقية العالمية بين 50 و52 دولارًا


شهدت أوقية الفضة تحركات متباينة خلال الأسبوع، إذ دارت الأسعار حول مستويات تتراوح بين 49 و52 دولارًا، وفق البيانات الواردة في التقرير.


وسجلت الأوقية نحو 51.92 دولار خلال تعاملات الجمعة 6 نوفمبر، بينما بلغت الأسعار المعلنة يوم السبت 7 نوفمبر نحو 51.97 دولار للشراء و51.47 دولار للبيع.


وتعكس هذه المستويات استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية، مع تأثر المعدن بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي.


ولفت التقرير إلى أن سعر 50.588 دولار الوارد باعتباره مستوى بداية الفترة يحتاج إلى توحيد توقيته ومرجعه مع سعر نهاية الفترة، قبل اعتماد نسبة التغير الأسبوعية للأوقية بصورة نهائية.


بيانات التوظيف الأمريكية تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية


رصد التقرير إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 165 ألف وظيفة خلال الشهر السابق، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة إلى 4.1%.


وأوضح أن قوة بيانات سوق العمل تعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أو النظر في زيادتها إذا استمرت الضغوط التضخمية.


وتمثل هذه التوقعات عامل ضغط على الفضة، لأن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا، ويعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعادن النفيسة.


التضخم الأمريكي واحتمالات رفع الفائدة في ديسمبر


لا تزال الضغوط التضخمية أحد أبرز العوامل المؤثرة في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، إذ ورد في البيانات أن التضخم الأمريكي سجل 3.7% في أكتوبر، مقابل توقعات عند 3.6%، وهو ما قد يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط السعرية.


وأوضح التقرير أن تأثير التضخم على المعادن يتخذ مسارين؛ فمن ناحية، قد يدعم ارتفاعه الطلب على الفضة باعتبارها إحدى أدوات التحوط من تراجع القوة الشرائية، ومن ناحية أخرى، قد يؤدي إلى زيادة توقعات الفائدة والعوائد وقوة الدولار، بما يضغط على الأسعار.


كما أشارت تقديرات الأسواق خلال الفترة إلى ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى مستويات تراوحت بين 80% و85%، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.


قوة الدولار الأمريكي تضغط على أسعار المعادن


سجل مؤشر الدولار الأمريكي DXY نحو 101.989 في 6 نوفمبر، مرتفعًا بنسبة 0.44% مقارنة بالجلسة السابقة، وفق البيانات الواردة بالتقرير.


وتؤدي قوة الدولار عادةً إلى الضغط على أسعار المعادن المقومة به، إذ تزيد تكلفة شرائها بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.


وتزداد أهمية هذا العامل بالنسبة للفضة، نظرًا لطبيعتها المزدوجة كمعدن استثماري وصناعي، حيث تتأثر أسعارها بتوقعات النمو الاقتصادي والطلب الصناعي، إلى جانب تحركات العملات وأسعار الفائدة.


وفي هذا السياق، شدد التقرير على ضرورة التمييز بين مؤشر الدولار DXY وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري؛ فالأول يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما يحدد الثاني القيمة المقابلة للدولار بالعملة المحلية.


التطورات السياسية والجيوسياسية تزيد حالة عدم اليقين


تزامنت تحركات الأسواق مع تطورات سياسية أمريكية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وما قد يترتب عليها من تغيرات في التوازنات السياسية وقدرة الإدارة الأمريكية على تمرير سياساتها الاقتصادية.


كما استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على توقعات الأسواق، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار الطاقة والتضخم والاستقرار الاقتصادي.


وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تظل مؤثرة في حركة المعادن النفيسة، لكن تأثيرها على الفضة لا يتحدد باعتبارها ملاذًا آمنًا فقط، بل يرتبط أيضًا بانعكاساتها على النشاط الصناعي وتوقعات النمو العالمي.



العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الفضة


حدد تقرير مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل التي قد تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها احتمالات تراجع أسعار الفائدة الأمريكية مستقبلًا، بما قد يعزز جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا دوريًا، إلى جانب استمرار الطلب الصناعي على الفضة في قطاعات الإلكترونيات والكهرباء والطاقة الشمسية.


كما تشمل العوامل الداعمة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذا أدى إلى زيادة الطلب على المعادن النفيسة، فضلًا عن احتمالات تراجع الدولار الأمريكي، حال حدوثه، بما قد يدعم أسعار الفضة عالميًا.


وفي المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر، وقوة الدولار بما يزيد الضغوط على أسعار المعادن المقومة به، واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة.


كما يضغط تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه على القيمة المحلية للأوقية، إلى جانب احتمالات تباطؤ النشاط الاقتصادي وما قد يترتب عليها من تأثيرات سلبية على الطلب الصناعي على الفضة.


توقعات أسعار الفضة.. ضغوط هابطة مع احتمالات ارتداد محدودة


رجح تقرير مركز الملاذ الآمن استمرار الضغوط الهابطة على أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات حدوث ارتدادات محدودة، وفقًا لتحركات الدولار وأسعار الفائدة والطلب الصناعي.


وأوضح التقرير أن أسعار الفضة ستظل متأثرة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار التوقعات بشأن إمكانية رفع الفائدة في ديسمبر.


فإذا واصلت البيانات الاقتصادية الأمريكية إظهار قوة سوق العمل وارتفاع الضغوط التضخمية، فقد يدعم ذلك الدولار والعوائد، ويحد من فرص تعافي أسعار الفضة.


أما إذا تراجعت توقعات رفع الفائدة، أو ظهرت مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي بما يدفع نحو تيسير السياسة النقدية، فقد تحصل الفضة على دعم يسمح بمحاولات ارتداد.


وعلى المستوى المحلي، ستظل حركة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عاملًا أساسيًا في تحديد اتجاه الأسعار، إلى جانب حركة الأوقية العالمية والفجوة السعرية وظروف التداول داخل السوق المصرية.