ويشهد افتتاح البرنامج اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والدكتور ماجد عثمان، مدير مركز بصيرة لبحوث الرأي العام، بحضور الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب نخبة من القيادات الإحصائية بالجهاز، بما يعكس الشراكة والتكامل المؤسسي بين الجهاز ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتوفير مؤشرات دقيقة وموثوقة تدعم جهود التنمية المستدامة.
مسح قومي لتقييم جهود التنمية وتحديد احتياجات المواطنين
ويأتي تنفيذ هذا المسح تأكيدًا على ثقة الدولة المصرية في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، واعتمادها على البيانات الموثوقة والدقيقة القائمة على الأدلة، باعتبارها ركيزة أساسية للتخطيط التنموي الشامل، وإعداد السياسات الوطنية، وتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
ويرتكز المسح في انطلاقه على المسوحات الميدانية السابقة التي نفذها الجهاز، والتي شكلت الأساس والقاعدة الإحصائية لمبادرة «حياة كريمة»، بما يضمن البناء على ما تحقق من جهود ومؤشرات، وتوفير صورة أكثر شمولًا عن واقع التنمية في القرى المستهدفة.
ويُعد البرنامج التدريبي مرحلة محورية لتأهيل الكوادر الميدانية المشاركة في تنفيذ المسح القومي، والتي تضم عشرات الباحثين والمراجعين، لضمان امتلاكهم المهارات الفنية والمنهجية اللازمة لجمع البيانات وفق أعلى معايير الدقة والجودة.
رئيس جهاز الإحصاء: جودة البيانات ودقتها أساس نجاح المسح
وأكد اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الأهمية البالغة لهذا المسح، مشيرًا إلى أنه يحظى باهتمام كبير من الجهاز، نظرًا لما يمثله من أهمية في تقييم جهود التنمية والتعرف على الأثر الفعلي للمشروعات المنفذة بالقرى المستفيدة من المبادرة الرئاسية.
ودعا رئيس الجهاز المتدربين إلى استشعار حجم المسؤولية الوطنية والمهنية الملقاة على عاتقهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية والواجهة التنفيذية للمسح، وحلقة الوصل المباشرة بين المواطنين والجهاز، بما يتطلب نقل صورة أمينة وموضوعية تعكس واقع الأسر واحتياجاتها وتطلعات المواطنين.
وشدد على أن جودة البيانات ودقتها تمثلان الأساس الحقيقي لنجاح هذه المهمة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والمنهجية خلال جميع مراحل جمع البيانات ومراجعتها.
قياس رضا المواطنين عن مشروعات «حياة كريمة» حتى سبتمبر 2026
وأشار الجوهري إلى أن أهمية المسح لا تقتصر على تقييم الأثر الفعلي للتدخلات التنموية في القرى التي انتهت بها المشروعات حتى سبتمبر 2026، وإنما تمتد إلى رصد واقع حياة المواطنين، والتعرف على خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية، وقياس مدى رضاهم عن الخدمات والمشروعات المنفذة، واستطلاع تطلعاتهم لمستقبل مجتمعاتهم المحلية.
وأوضح أن النتائج المنتظرة من المسح ستمثل رصيدًا معرفيًا ومعلوماتيًا بالغ الأهمية، يمكن الاستناد إليه في تقييم جهود التنمية، وتحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتوجيه الموارد بكفاءة، فضلًا عن دعم عمليات صنع القرار وإعداد السياسات والبرامج التنموية المستقبلية.
تدريبات عملية على جمع البيانات باستخدام أجهزة التابلت
وتستمر فعاليات البرنامج التدريبي خلال الفترة من 7 إلى 12 نوفمبر 2026، ويتضمن مجموعة من المحاور التدريبية المكثفة، تشمل شرح منهجية تصميم العينة، واستعراض التفاصيل الفنية لاستمارات المسح المعيشية والفردية، إلى جانب التدريب العملي على استخدام التطبيق الإلكتروني المخصص لجمع البيانات من خلال الأجهزة اللوحية «التابلت».
كما يشمل البرنامج تنفيذ دراسات حالة وتدريبات قائمة على لعب الأدوار، وإجراء اختبارات للتطبيق العملي، بهدف رفع كفاءة الباحثين والمراجعين، وتوحيد أساليب العمل الميداني، وضمان الالتزام بأعلى معايير الجودة والدقة الإحصائية خلال تنفيذ المسح.
«حياة كريمة».. مشروع قومي لتحقيق التنمية المستدامة بالريف المصري
وتُعد المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2 يناير 2019، أحد أبرز المشروعات القومية المتكاملة التي تستهدف إحداث نقلة نوعية ومستدامة في الريف المصري، من خلال تحسين مستوى الخدمات الأساسية والارتقاء بجودة حياة المواطنين في القرى المستهدفة.
ويمثل مسح «قياس جودة الحياة وتطلعات المواطنين» أداة علمية وموضوعية مهمة لربط التخطيط بالواقع العملي والتنموي، وتقييم نتائج التدخلات المنفذة على أرض الواقع، وتوجيه الموارد بكفاءة، استنادًا إلى قاعدة بيانات موثوقة تعكس الاحتياجات الفعلية للمواطنين وتطلعاتهم، بما يدعم استدامة جهود التنمية وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.
