الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد يتجاوز القواعد الأمريكية بأهداف أبعد

حميد رضا مقدم فر

كتبت شيماء حمدالله 


حذّر المستشار الإعلامي لقائد الحرس الثوري الإيراني، حميد رضا مقدم فر، من أن أي هجوم عسكري جديد على إيران سيقابله رد مختلف عن المواجهات السابقة، مؤكداً أن الضربات الإيرانية لن تقتصر على استهداف مصدر الهجوم أو القواعد التي تنطلق منها العمليات، بل ستمتد إلى أهداف أبعد وأكثر تأثيراً، باستخدام عقيدة عسكرية وتكنولوجيا جديدتين.


وتعكس التصريحات تصعيداً في لهجة التهديدات الإيرانية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك الدول التي قد تسمح باستخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية لتنفيذ هجمات ضد إيران، بالتزامن مع توجيهات منسوبة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لقادة القوات المسلحة بتوسيع نطاق الرد العسكري دون التقيد بحدود جغرافية محددة.


 الحرس الثوري: الرد الإيراني المقبل سيكون مختلفاً


وقال حميد رضا مقدم فر، المستشار الإعلامي لقائد الحرس الثوري الإيراني، خلال مشاركته في مسيرة اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار، التي أُقيمت الأربعاء في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، بمناسبة ذكرى الاستيلاء على السفارة الأمريكية، إن تغيير العقيدة العسكرية الإيرانية يمثل أحد مؤشرات تفوق بلاده في الحرب.


وأوضح مقدم فر أن إيران لم تعد تكتفي بالتموضع الدفاعي، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري أمريكي أو إسرائيلي جديد سيواجه برد يعتمد على عقيدة مختلفة وتكنولوجيا جديدة وأساليب غير مسبوقة.


وأضاف أن طهران ستتعامل مع أي هجوم محتمل بطريقة مغايرة لما حدث في المواجهات السابقة، مؤكداً أن الرد لن يكون محصوراً في إطار العمليات التقليدية التي استهدفت مصادر الهجمات.


 تهديد الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية في المنطقة


ووجّه المستشار الإعلامي لقائد الحرس الثوري تحذيراً مباشراً إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مشيراً إلى أن أي دولة، مثل الإمارات والبحرين وغيرهما، تسمح باستخدام قواعدها لتنفيذ هجمات ضد إيران، قد تواجه تداعيات تتجاوز استهداف القواعد العسكرية نفسها.


وشدد مقدم فر على أن الرد الإيراني المقبل لن يقتصر على ضرب مصدر الهجوم، وإنما سيمتد إلى أهداف أبعد، بما يوجه رسائل أكثر شدة إلى الأطراف المشاركة في أي عملية عسكرية ضد بلاده.


وتكشف هذه التصريحات عن توجه إيراني معلن لتوسيع نطاق الردع العسكري، وربط أي هجوم يستهدف أراضيها بالجهات التي توفر الدعم أو التسهيلات العسكرية لتنفيذه.


 مجتبى خامنئي يوجه بتوسيع نطاق الأهداف العسكرية الإيرانية


وفي سياق متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت الماضي، مجموعة من التوجيهات الاستراتيجية الموجهة إلى كبار القادة العسكريين، وفق بيان منسوب إليه نُشر عبر قناته على تطبيق «تليجرام».


وطالب خامنئي بأن يكون الرد على تهديدات العدو «دون قيود جغرافية»، مؤكداً أن جميع أصول العدو ستدخل ضمن بنك الأهداف الإيرانية.


كما شدد على ضرورة أن تكون الاستجابة لأي عدوان فورية وفعالة، معتبراً أن وحدة محور المقاومة تمثل عنصراً استراتيجياً في المعركة، بما يعكس تمسك طهران بتنسيق المواقف بين الأطراف المنضوية ضمن هذا المحور.


وأشار المرشد الإيراني إلى أن بلاده ستواصل العمل على تلبية الاحتياجات المعيشية للشعب، بالتوازي مع مساعيها لتشكيل نظام سياسي وأمني جديد في منطقة غرب آسيا.


إيران تربط إنهاء أي مواجهة بشروطها الخاصة


ولم تقتصر توجيهات مجتبى خامنئي على تحديد طبيعة الرد العسكري، إذ أكد أن إيران ستحدد موعد وشروط إنهاء أي نزاع جديد، إذا استأنف خصومها الهجمات العسكرية أو الإرهابية، بحسب ما ورد في البيان المنسوب إليه.


وتأتي هذه التصريحات في إطار رسائل إيرانية متصاعدة بشأن الاستعداد لمواجهة أي تحرك عسكري جديد، مع التأكيد على تغيير قواعد الاشتباك وتوسيع نطاق الأهداف المحتملة، وعدم حصر الرد في المواقع التي تنطلق منها الهجمات.