كتبت شيماء حمدالله
ربطت إيران إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الولايات المتحدة مطالب طهران السبعة، بعدما أعلنت عدم رضاها عن الرد الأميركي على شروطها، في وقت تتواصل فيه المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق يعيد المفاوضات بين الجانبين ويفتح الطريق أمام استئناف حركة الملاحة عبر المضيق.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الثلاثاء، أن الرد الأميركي على المطالب الإيرانية لم يكن مقنعاً، مشدداً على أن واشنطن مطالبة بتنفيذ الشروط السبعة التي وضعتها طهران قبل اتخاذ أي خطوة لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
محسن رضائي: فتح مضيق هرمز مرهون بتنفيذ المطالب السبعة
أوضح رضائي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة مطالبة بالوفاء الكامل والصريح بالشروط الإيرانية، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم إلا بعد تنفيذ تلك المطالب.
وقال المسؤول الإيراني إن المضيق «حينها فقط» سيُعاد فتحه، في رسالة تعكس تمسك طهران بشروطها في التعامل مع واشنطن، رغم استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الطرفين.
وتأتي تصريحات رضائي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تستهدف التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية وإعادة فتح المضيق، الذي يمثل محوراً رئيسياً في الخلافات الحالية بين الجانبين.
إسماعيل بقائي: إيران تدخل المفاوضات بتشاؤم تام
على صعيد متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا ترفض الدبلوماسية، لكنها تتعامل مع أي مسار تفاوضي بأقصى درجات الحذر والتشاؤم، بسبب التجارب السابقة مع الولايات المتحدة.
وأوضح بقائي، خلال مشاركته على هامش المؤتمر الوطني «جرس اليقظة، من إيران إلى فلسطين»، أن إيران تنظر إلى المفاوضات باعتبارها أداة لتحقيق المصالح الوطنية ومنع تفاقم انعدام الأمن في المنطقة، بحسب ما أوردته وكالة «مهر» الإيرانية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن الولايات المتحدة قصفت إيران مرتين خلال المفاوضات في أقل من عام، معتبراً أن واشنطن انتهكت التزاماتها بعد أسابيع قليلة فقط من تفاهم إسلام آباد.
طهران تشكك في الالتزامات الأميركية رغم استمرار المسار الدبلوماسي
وشدد بقائي على أن التجارب السابقة دفعت إيران إلى عدم منح الولايات المتحدة ثقة كاملة خلال أي مفاوضات جديدة، مؤكداً أن المشاركة في المسار الدبلوماسي لا تعني تجاهل ما وصفه بالانتهاكات الأميركية السابقة.
وتكشف تصريحات رضائي وبقائي عن تمسك طهران بمطالبها السبعة، وربطها ملف مضيق هرمز بأي تفاهم محتمل مع واشنطن، بالتوازي مع استمرار الحديث عن استئناف المفاوضات.
وبينما تؤكد إيران استعدادها لاستخدام الدبلوماسية لتحقيق مصالحها، فإن موقفها المعلن يشير إلى أنها لن تتعامل مع أي اتفاق دون ضمانات واضحة والتزام أميركي كامل بالشروط التي طرحتها.



