أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة جاء نتيجة تخوفات حقيقية مرتبطة بالتضخم ومبيعات السندات الحكومية، موضحًا أن القرار استباقي في ضوء الضغوط التضخمية المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
وقال محمد أنيس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن البنوك المركزية عادة ما تنتظر صدور البيانات الاقتصادية لاتخاذ قراراتها، لكن البنك المركزي المصري اتخذ خطوة استباقية لمواجهة التحديات الحالية، مشيرًا إلى أن رفع الفائدة قبل خروج السندات والأموال الساخنة من السوق المصري يُعد الخيار الأنسب وفقًا للمعطيات الحالية.
وأضاف محمد أنيس أن القرار يعزز مصداقية البنك المركزي المصري في مواجهة التضخم، مؤكدًا أن رفع الفائدة بنسبة 1% ينعكس على زيادة العائد على الشهادات البنكية متغيرة العائد، كما يعزز تنافسيتها مقارنة بشهادات الاستثمار الأخرى.
وأشار محمد أنيس إلى أن القرار له آثار سلبية على المستثمرين الذين يعتمدون على الاقتراض، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة التمويل عليهم، وأكد أن قرار رفع الفائدة يُعد قرارًا حكيمًا وفقًا للمعطيات الحالية، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه لا يبرر زيادة أسعار المنتجات والسلع بنسبة تتراوح بين 4 و5%.
