قبل ما الأسعار تولع.. أميرة صابر تطالب بنظام إنذار مبكر يكشف زيادات السلع

النائبة أميرة صابر

تحركت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مطالبة الحكومة بوضع نظام إنذار مبكر يرصد تحركات الأسعار قبل تفاقم الأزمات، والاستعانة بالذكاء الاصطناعي لمتابعة الأسواق والتنبؤ بنقص المعروض، بما يساعد على التدخل السريع وحماية المواطنين من موجات الغلاء.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة سياسة الحكومة بشأن رقابة الأسواق وحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي، حيث أكدت النائبة أن المواطن لا يحتاج إلى مزيد من التصريحات عن توافر السلع، بقدر ما يحتاج إلى نتائج حقيقية يشعر بها عند شراء احتياجاته اليومية.

وأوضحت صابر أن تقييم أداء الحكومة في ملف الأسعار يجب أن يعتمد على مدى قدرتها على تخفيف الأعباء عن المواطنين، وليس على عدد الحملات الرقابية أو المحاضر التي يجري تحريرها للمخالفين، مشيرة إلى أن الأسر المصرية تواجه ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تدبير النفقات.

أميرة صابر تفتح ملف الدولار والسلع التموينية

وطرحت عضو مجلس الشيوخ تساؤلات بشأن تكلفة إعادة تكوين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المستوردة، في ظل تحركات سعر صرف الدولار إلى مستويات تقارب 57 جنيهًا خلال أيام معدودة، وما قد يترتب على ذلك من زيادة تكاليف الاستيراد والشحن والتمويل.

وطالبت الحكومة بتوضيح الأعباء الإضافية المتوقعة، كما تساءلت عن مدى التزامها بعدم تغيير أسعار الخبز المدعم ومقررات التموين أو كمياتها حتى نهاية شهر رمضان، في ظل المخاوف المرتبطة بتقلبات الأسعار وتكلفة توفير السلع الأساسية.

مؤشر أسبوعي يكشف أسباب ارتفاع الأسعار

ومن بين المقترحات التي طرحتها النائبة، إعداد مؤشر أسبوعي يوضح أسعار السلع الأساسية في مختلف مراحل تداولها، بداية من المنتج مرورًا بتاجر الجملة وصولًا إلى المستهلك، مع رصد الفروق السعرية بين المحافظات.

ويستهدف المقترح مساعدة الجهات المعنية على تحديد أسباب الارتفاعات غير المعتادة، بدلًا من الاكتفاء بمراقبة الأسعار النهائية، دون فرض هامش ربح موحد على جميع التجار.

وأكدت صابر أهمية ربط هذا المؤشر بنظام إنذار مبكر يجمع بيانات الإنتاج والمخزون والواردات وتكاليف النقل والطاقة، إلى جانب متابعة تأثير الظروف المناخية على المحاصيل، بما يتيح التحرك قبل حدوث نقص في المعروض.

هدر الطعام والتصنيع الزراعي على طاولة مجلس الشيوخ

ولم يقتصر التحرك البرلماني على الأسعار فقط، إذ دعت النائبة إلى وضع معالجة تشريعية وتنفيذية للحد من هدر الطعام، مشيرة إلى تقديرات تضع حجم الهدر في مصر عند نحو 50 كيلوجرامًا للفرد سنويًا وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة، فيما تصل تقديرات أخرى إلى 91 كيلوجرامًا عند احتساب الفاقد والهدر عبر سلسلة الغذاء.

وطالبت بالتوسع في مراكز الفرز والتعبئة والتخزين المبرد والتجفيف والتجميد والتصنيع الغذائي بالقرب من مناطق الإنتاج، للحد من فاقد المحاصيل والاستفادة من الموارد التي تتحمل الدولة تكاليف توفيرها.

وشددت على ضرورة توسيع الرقابة لتشمل التجارة الإلكترونية والتخفيضات الوهمية والإعلانات المضللة والمنتجات مجهولة المصدر، مع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ومتابعة حركة الأسواق.

وأكدت صابر أن مواجهة الغلاء تحتاج إلى تحرك استباقي يربط الإنتاج بالتخزين والتوزيع، ويوفر معلومات واضحة عن الأسعار والمخزون، حتى تتمكن الحكومة من التعامل مع الأزمات قبل أن يتحمل المواطن فاتورتها.