محمد مخبر: إسرائيل لا تتحرك دون واشنطن.. وإيران ترفض التنازل عن مضيق هرمز

محمد مخبر مستشار المرشد الإيراني

كتبت شيماء حمدالله 


أكد محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن إسرائيل لا تستطيع التحرك بصورة مستقلة عن الولايات المتحدة، مشددًا على رفض إيران التنازل عن مضيق هرمز، رغم استمرار الحرب والحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. 


واتهم مخبر الولايات المتحدة وأوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالمشاركة في الحرب ضد بلاده، مدعيًا أن 10% من أهداف الحرب لم تتحقق.


 محمد مخبر: إسرائيل تعتمد على الدعم الأمريكي


قال محمد مخبر، خلال ندوة حوارية عُقدت اليوم الاثنين، إن الاعتقاد باستقلالية النظام الإسرائيلي عن الولايات المتحدة «مجرد مزحة»، وفق ما نقلته وكالة أنباء تسنيم الإيرانية.


واعتبر مستشار المرشد الإيراني أن واشنطن تمثل الداعم الرئيسي لإسرائيل، مشيرًا إلى أن المواجهة مع إيران لا تقتصر على الطرفين الأمريكي والإسرائيلي، بل تمتد إلى أطراف أوروبية وقوى أخرى.


واتهم مخبر الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي بالمشاركة في الحرب ضد إيران، موضحًا أن القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في الدول الأوروبية، إلى جانب القواعد البريطانية، أصبحت تحت تصرف القوات الأمريكية التي تستخدم هذه الإمكانات في المواجهة مع طهران.


مستشار المرشد الإيراني: 10% من أهداف الحرب لم تتحقق


زعم مخبر أن 10% من أهداف الحرب على إيران لم تتحقق، في تصريحات تعكس تمسك طهران بروايتها بشأن نتائج المواجهة العسكرية المستمرة.


وفي سياق حديثه عن تاريخ إيران العسكري، رفض مخبر الادعاءات التي تقول إن بلاده لم تتعرض للهزيمة في أي حرب سابقة، مؤكدًا أن إيران هُزمت في حروب سابقة، لكنه استثنى فترة الحكم الحالي من هذا التقييم، بحسب تصريحاته.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط خلافات بشأن مستقبل الحرب وشروط إنهائها، إلى جانب استمرار التوتر المرتبط بحرية الملاحة في مضيق هرمز.


 إيران ترفض التنازل عن مضيق هرمز


شدد محمد مخبر على رفض التنازل عن مضيق هرمز، ردًا على دعوات ترى أن التخلي عن المضيق قد يساعد إيران على تجنب خسائر أكبر.


واستشهد مخبر بمعاهدة تركمنشاي، التي وقعتها الدولة القاجارية مع الإمبراطورية الروسية عام 1828، معتبرًا أن منطق التنازل لتجنب خسارة أجزاء أخرى من البلاد سبق أن أدى إلى فقدان أراضٍ إيرانية.


وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بموقفها من المضيق الاستراتيجي، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، في ظل تعطل حركة الملاحة واستمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.


نتنياهو يجدد تهديداته بإسقاط النظام الإيراني


جاءت تصريحات مخبر بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، عزمه إنجاز المهمة ضد إيران عاجلًا أم آجلًا، مشددًا على أن هدفه يتمثل في إسقاط النظام الإيراني.


وتكشف هذه التصريحات استمرار التباعد بين الموقفين الإيراني والإسرائيلي، مع تمسك القيادة الإسرائيلية بأهدافها المعلنة تجاه طهران، مقابل رفض المسؤولين الإيرانيين تقديم تنازلات يرون أنها تمس مصالح بلادهم الاستراتيجية.


مقترح إيراني جديد لفتح مضيق هرمز


في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح المحدث الذي قدمته بلاده لإعادة فتح مضيق هرمز لا يزال مطروحًا على طاولة المفاوضات، معتبرًا أن الشروط الإيرانية معقولة، وأنها سبق أن طُرحت ضمن الاتفاق الأولي الذي وقعته طهران وواشنطن في يونيو الماضي، بحسب التصريحات الواردة في التقرير.


ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، عقب غارات أمريكية وإسرائيلية على طهران، شهد مضيق هرمز اضطرابات حادة في حركة الملاحة، ما أثر على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، والذي تمر عبره نحو خُمس الشحنات العالمية من هاتين السلعتين.


وفرضت القوات الأمريكية حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، بينما لم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة الحوار، عقب انهيار الاتفاق الأولي الذي جرى التوصل إليه في إسلام آباد خلال الصيف الماضي.


وتبقى حرية الملاحة في مضيق هرمز وشروط رفع الحصار ومستقبل المفاوضات من أبرز الملفات المرتبطة بمسار الحرب، وسط استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين بشأن الأهداف العسكرية والسياسية للمواجهة.