لافروف إلى طهران غدا.. تحركات روسية لإنهاء الصراع الإيراني وإحياء «مذكرة إسلام آباد»

سيرجي لافروف

كتبت شيماء حمدالله 


يتوجه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى العاصمة الإيرانية طهران، الاثنين، لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.


وتأتي الزيارة وسط تحركات روسية لدعم المسار السياسي بين واشنطن وطهران، بعدما دعا لافروف إلى العودة إلى «مذكرة إسلام آباد» التي توسطت فيها باكستان بين الجانبين في يونيو الماضي، معتبرًا أنها تمثل إطارًا مناسبًا لاستئناف المفاوضات ومعالجة الأزمة الراهنة.


 لافروف يزور طهران لبحث الاتفاقيات الثنائية


أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، أن وزير الخارجية الروسي سيزور طهران يوم الاثنين لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين، تركز على متابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.


وفي السياق نفسه، أشار كاظم جلالي، السفير الإيراني لدى روسيا، إلى اللقاء الذي جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي في مدينة أوازا بتركمانستان، موضحًا أنه اللقاء الثالث بين الرئيسين خلال الشهر الماضي.


وكان بوتين قد أكد، خلال محادثاته مع بزشكيان في تركمانستان، استعداد موسكو لاتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للمساعدة في إنهاء الصراع الإيراني، في موقف يعكس استمرار التحرك الروسي لدعم الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.


روسيا تدعو إلى إحياء مذكرة إسلام آباد


بالتزامن مع الإعلان عن زيارة طهران، دعا لافروف إلى العودة إلى مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها إطارًا لاستئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تسوية للأزمة المرتبطة بمضيق هرمز.


وجاءت تصريحات الوزير الروسي خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في البحرين، حيث شدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، ومواصلة الحوار لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق.


وتعكس الدعوة الروسية أهمية المسار التفاوضي في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، ينهي الصراع ويمهد لاستئناف حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.


 ماذا تتضمن مذكرة إسلام آباد بين أمريكا وإيران؟


توسطت باكستان في يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تضع إطارًا لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع للصراع.


وتناولت المذكرة ملفات رئيسية، تشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ترتيبات أمنية أخرى.


كما نصت على العمل للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الطرفين.


وتسعى موسكو إلى إعادة تفعيل هذا الإطار الدبلوماسي لدعم المفاوضات وخفض التصعيد، في وقت تظل فيه أزمة مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المؤثرة في أمن المنطقة واستقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.