كتبت شيماء حمدالله
كشفت مصادر من محافظة تعز جنوب غربي اليمن، اليوم الاثنين، عن انسحاب أكثر من 50 عربة تقل عشرات العناصر الحوثية من مناطق البريهة وبني بكاري باتجاه الكدحة، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها جبهات الساحل الجنوبي.
وأضافت المصادر أن أعداداً أخرى من عناصر الحوثي فرّت من المرتفعات الجبلية في مديرية جبل حبشي، وسط استمرار العمليات العسكرية وتقدم القوات اليمنية في عدد من المحاور.
وتأتي هذه التحركات بعد سيطرة القوات المسلحة اليمنية على باب المندب وذوباب، وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، مع فرض ما وصفته القوات بـ«السيطرة النارية» على الطريق.
القوات اليمنية تتقدم على الساحل الجنوبي
شهد الساحل الجنوبي تطورات ميدانية متسارعة، بعدما تمكنت القوات اليمنية من السيطرة على مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، بالتزامن مع قطع خطوط الحركة بين ذوباب والمخا.
وتكتسب هذه المناطق أهمية استراتيجية بسبب موقعها القريب من مضيق باب المندب والشريط الساحلي الممتد إلى ميناء المخا، ما يجعل التطورات فيها مرتبطة بصورة مباشرة بالتحركات العسكرية في محافظة تعز.
هجوم استراتيجي على مواقع حوثية في صنعاء
بالتزامن مع التطورات الميدانية في تعز والساحل الغربي، نفذت القوات اليمنية «هجوماً استراتيجياً» استهدف مواقع تابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الحكومة اليمنية بدء عملية عسكرية تهدف إلى استعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في وقت تشهد فيه عدة جبهات مواجهات متصاعدة.
تعز في قلب المعارك جنوب غربي اليمن
وتعد تعز من أكبر وأهم المدن اليمنية من حيث عدد السكان والأهمية التاريخية والاقتصادية، كما تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي في جنوب غربي البلاد، وتطل على مناطق قريبة من مضيق باب المندب والشريط الساحلي الذي يضم ميناء المخا.
وشهدت المحافظة خلال الفترة الماضية معارك عنيفة على عدة محاور، فيما تركزت أشد الاشتباكات في المناطق الجنوبية الغربية، سواء على امتداد الساحل القريب من باب المندب أو في التلال والمرتفعات المحيطة بمدينة تعز.
وبحسب المعطيات الواردة، فشلت محاولات الحوثيين لتطويق القوات الحكومية في عدد من محاور القتال، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية للقوات اليمنية.
العليمي يتعهد بمواصلة القتال
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أعلنت، أمس الأحد، بدء هجوم عسكري لاستعادة الأراضي، فيما تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمواصلة القتال «حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية الإرهابية».
وتأتي التحركات الحالية في إطار تصعيد عسكري واسع تشهده عدة جبهات يمنية، بالتزامن مع تقدم القوات اليمنية في مناطق الساحل الجنوبي والغربي واستمرار العمليات ضد الحوثيين.





