ضربة أمريكية قرب مضيق هرمز.. استهداف منصات إيرانية لمنع تهديد الملاحة

انفجار

في تطور عسكري جديد يرفع منسوب التوتر في منطقة الخليج، تحركت القوات الأمريكية بشكل مباشر قرب مضيق هرمز، مستهدفة مواقع إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تستعد لتنفيذ عملية تهدد حركة السفن وإمدادات الطاقة العالمية.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربة عسكرية ضد منصتين لإطلاق الصواريخ تابعتين لإيران في جزيرة لارك، الواقعة بالقرب من مضيق هرمز، بعد رصد نشاط عسكري اعتبرته واشنطن خطرًا مباشرًا على الملاحة البحرية.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، إن القوات الأمريكية تابعت تحركات لعناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن العناصر كانت تستعد لاستخدام المنصتين في إطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مياه المضيق.

وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن التحرك الإيراني الذي سبق الضربة الأمريكية كان يستهدف نشر ألغام بحرية داخل مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديدًا مباشرًا لأحد أهم الممرات البحرية والاستراتيجية في العالم.

وتكتسب أهمية المضيق من دوره المحوري في حركة تجارة النفط والغاز عالميًا، إذ إن أي اضطراب في الملاحة داخله يمكن أن ينعكس سريعًا على حركة ناقلات الطاقة والأسواق الدولية، فضلًا عن زيادة المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات.

وتأتي الضربة الأمريكية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، كما أنها تمثل أول هجوم مباشر تنفذه واشنطن ضد أهداف إيرانية منذ نحو شهر. ورغم ذلك، بدت العملية محدودة النطاق، ولم تتضح حتى الآن مؤشرات على توجه الولايات المتحدة إلى استئناف حملة عسكرية واسعة ضد إيران.

طهران تتوعد بالرد

في المقابل، سارعت طهران إلى التهديد بالرد على الضربة الأمريكية، في موقف ينذر بإمكانية تصاعد التوتر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حساسية الموقع الذي شهد العملية وقربه من واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران إلى التأثير على حركة السفن في مضيق هرمز، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسواق النفط والغاز ويزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

وتبقى الأنظار خلال الساعات المقبلة معلقة على طبيعة الرد الإيراني المحتمل، ومدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد، في ظل حساسية الوضع الأمني في الخليج وارتباط استقرار الملاحة فيه بأمن الطاقة عالميًا.