أول بلاغ للنائب العام ضد جروب «قاع الهامور».. اتهامات بإدارة مجتمع افتراضي يحاكي مؤسسات الدولة

أول بلاغ للنائب العام ضد جروب «قاع الهامور».. اتهامات بإدارة مجتمع افتراضي يحاكي مؤسسات الدولة

كتب: محمد إبراهيم 

تقدم المحامي أشرف ناجي ببلاغ إلى النائب العام، ضد المسؤولين والقائمين والممولين والمساهمين في إنشاء وإدارة المحتوى والصفحات والحسابات الإلكترونية التي تحمل اسم «قاع الهامور»، وما يرتبط بها من صفحات أو مجموعات أو حسابات.

وشمل البلاغ كل من تكشف التحقيقات عن مشاركته في إدارة أو تنظيم أو تمويل أو توجيه هذه الصفحات، أو إنتاج ونشر المحتوى المتداول من خلالها، إلى جانب كل من يثبت اشتراكه أو مساهمته أو تحريضه أو تزويده بالمحتوى محل الفحص، وذلك لحين انتهاء التحقيقات وتحديد المسؤوليات الجنائية.



وأوضح مقدم البلاغ أن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت خلال الفترة الأخيرة انتشار محتوى إلكتروني يحمل اسم «قاع الهامور»، وما يرتبط به من صفحات ومجموعات وحسابات، مشيرًا إلى أن النشاط بدأ في إطار السخرية والمحاكاة الكوميدية.

وأضاف أن بعض مظاهر النشاط الإلكتروني، وفقًا لما ورد في البلاغ، تجاوزت مجرد نشر محتوى ساخر، ووصلت إلى إنشاء ما يشبه مجتمعًا افتراضيًا متكاملًا، يستخدم مسميات تحاكي مؤسسات وجهات رسمية وقضائية وأمنية.

ومن بين المسميات المشار إليها في البلاغ: «مركز شرطة قاع الهامور»، و«وزارة الداخلية»، و«محكمة نقض الهامور»، و«محكمة قاع الهامور»، إلى جانب أقسام تحمل أسماء «شكاوى» و«انتخابات» و«خدمات» و«عقارات» وغيرها.


وأكد المحامي في بلاغه أن الهدف ليس مصادرة حق الأفراد في النقد أو الكوميديا أو المحاكاة الساخرة، وإنما إجراء فحص قانوني وفني موضوعي لتحديد طبيعة الأفعال والممارسات المصاحبة لهذا النشاط.

وأشار إلى أن معيار التقييم، بحسب البلاغ، لا يرتبط باسم الصفحة أو بطابعها الساخر، وإنما بما إذا كان المحتوى أو النشاط قد تضمن أفعالًا تتوافر فيها أركان جرائم محددة وفقًا للقانون.


وذكر البلاغ عددًا من الأفعال التي طالب بفحصها، من بينها نشر أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة بسوء قصد، أو إحداث لبس لدى الجمهور بشأن صفة القائمين على الحسابات.

كما طالب بفحص ما إذا كانت بعض الأنشطة تتضمن انتحال صفة جهة أو مؤسسة رسمية، أو إنشاء وإدارة حسابات بقصد ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جرائم، فضلًا عن إهانة هيئة أو سلطة أو مصلحة عامة في الحالات التي ينطبق عليها القانون.

وشملت المطالب أيضًا التحقق من وجود أي تهديد أو تحريض أو ابتزاز، أو جمع بيانات شخصية أو أموال تحت مسميات قد توحي بوجود صفة رسمية، إلى جانب استخدام الوسائل الإلكترونية لتسهيل ارتكاب جرائم أخرى.


وطالب مقدم البلاغ بفحص المحتوى المنشور والأنشطة المرتبطة بالصفحات والمجموعات والحسابات التابعة لـ«قاع الهامور»، وتحديد طبيعة الأفعال التي تمت من خلالها، وما إذا كانت قد تجاوزت نطاق السخرية والمحاكاة إلى أفعال تستوجب المساءلة القانونية.

كما أشار البلاغ إلى ضرورة فحص ما يتم تداوله من محاكاة لبعض الأوضاع والقرارات الاقتصادية بصورة ساخرة، وتحديد مدى تأثير ذلك على الجمهور، وما إذا كانت هناك أفعال أخرى قد تكشف عنها التحقيقات.

ومن المقرر أن تتولى الجهات المختصة فحص البلاغ والمحتوى محل الشكوى، والاستماع إلى الأطراف المعنية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.