فرنسا تشتعل مجددًا.. 1314 موقوفًا و53 شرطيًا مصابًا بعد ليلة عنيفة من الاحتجاجات

احتجاجات فرنسا

كتبت شيماء حمدالله


شهدت فرنسا موجة جديدة من الاضطرابات عقب الاحتجاجات التي عمّت البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1314 شخصًا وإصابة 53 عنصرًا من الشرطة خلال مواجهات اندلعت في عدد من المدن. 


وجاء ذلك رغم نشر السلطات أكبر انتشار أمني منذ أسابيع، في محاولة لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر.


وتحولت تجمعات اتسم معظمها بالسلمية إلى اشتباكات ليلية في باريس ومرسيليا ومدن أخرى، بينما واصلت الاحتجاجات المطالبة بمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفجوة الاجتماعية.


 1314 موقوفًا و53 شرطيًا مصابًا في احتجاجات فرنسا


أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد 25 أكتوبر 2026، أن قوات الأمن أوقفت 1314 شخصًا خلال الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد في نهاية الأسبوع.


كما أكدت الوزارة إصابة 53 من عناصر الشرطة أثناء المواجهات التي اندلعت على هامش المظاهرات، في وقت دفعت فيه السلطات بعشرات الآلاف من أفراد الأمن إلى الشوارع لاحتواء أعمال العنف.


 مئات الآلاف يخرجون إلى الشوارع احتجاجًا على غلاء المعيشة


قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين في الاحتجاجات بنحو 410 آلاف متظاهر في مختلف أنحاء فرنسا، بينما قالت النقابات إن العدد الحقيقي يزيد بنحو المثلين.


وشهدت الضواحي الجنوبية الشرقية لباريس أكبر تجمع، حيث شارك ما لا يقل عن 110 آلاف شخص احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد التفاوت الاجتماعي.


ومع انتهاء التظاهرة، تدهورت الأوضاع عندما تدخلت الشرطة لتفريق مجموعة تضم نحو 500 شاب ملثم، مستخدمة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه وسط أجواء باردة وممطرة.


 باريس ومرسيليا ومدن عدة تتحول إلى ساحات اشتباكات


امتدت أعمال العنف إلى عدة مدن فرنسية، إذ شهدت مرسيليا، ثاني أكبر مدن البلاد، إحراق صناديق قمامة لإغلاق الطرق، فيما رشق شبان قوات الأمن بالحجارة والزجاجات.


كما تعرضت متاجر عدة، بينها متجران للمجوهرات، لأعمال نهب وتخريب، بحسب الشرطة.


ولم تقتصر الاشتباكات على باريس ومرسيليا، بل اندلعت أيضًا في ليون وبوردو وغرونوبل وكليرمون فيران وليل ورين ونانت وتولوز.


 وزير الداخلية: مجموعات متطرفة تستغل الاحتجاجات


قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن مجموعات وصفها بـ"عالية الخطورة" انفصلت عن الحشود الرئيسية في معظم التجمعات وبدأت في ارتكاب أعمال عنف.


واتهم نونيز نشطاء من اليسار المتطرف وعصابات إجرامية بمحاولة إثارة الاضطرابات، مشيرًا إلى أن السلطات رصدت أيضًا محاولات من نشطاء اليمين المتطرف للدخول في مواجهات مع مجموعات يسارية في مدينتي نيس ومونبلييه، وهو ما اعتبره مؤشرًا على احتمال اتساع رقعة التوتر.


 70 ألف عنصر أمن لمنع تكرار أحداث 17 أكتوبر


نشرت السلطات الفرنسية 70 ألفًا من أفراد الشرطة والدرك، بزيادة قدرها 10 آلاف عنصر مقارنة بالأسبوع الماضي، بعدما أقرت الحكومة سابقًا بوجود خطأ في تقدير حجم الاضطرابات التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر.


وأكد وزير الداخلية أن مستوى العنف خلال احتجاجات نهاية الأسبوع كان أقل من الأسبوع السابق، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ"الاستعداد المسبق" الذي عزز جاهزية قوات الأمن في مواجهة أي تصعيد محتمل.