تجديد حبس فريق متصدقش 15 يومًا على ذمة التحقيقات

منصة متصدقش

قررت جهات التحقيق المختصة استمرار حبس المتهمين من فريق منصة «متصدقش» لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات الجارية، وفقًا لما أعلنته إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، في أحدث تطورات القضية المتعلقة بالعاملين في المنصة.

ويأتي قرار تجديد حبس فريق متصدقش في إطار التحقيقات التي تباشرها الجهات المختصة بشأن اتهامات مرتبطة بإدارة منصات إلكترونية ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وذلك على خلفية ما ورد في تحريات قطاع الأمن الوطني التي استندت إليها النيابة العامة في مباشرة إجراءات التحقيق.

تفاصيل قضية فريق متصدقش وتحريات الأمن الوطني

وكانت النيابة العامة قد أصدرت بيانًا بشأن القضية المقيدة برقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، استعرضت خلاله ما تضمنته تحريات قطاع الأمن الوطني من معلومات حول أنشطة إلكترونية منسوبة إلى جماعة الإخوان وقياداتها الموجودة خارج البلاد.

وبحسب ما أوردته النيابة في بيانها، تضمنت التحريات اتهامات لقيادات بالجماعة هاربة خارج مصر بإصدار تعليمات إلى عدد من كوادرها لإنشاء حسابات وصفحات ومنصات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف استخدامها في تداول الشائعات ونشر الأخبار والبيانات غير الصحيحة.

وأشارت التحريات، وفقًا لبيان النيابة، إلى أن الأنشطة المنسوبة لتلك المنصات كانت تستهدف إثارة الشكوك بشأن أداء مؤسسات الدولة والمسؤولين عنها، وإيجاد حالة من الاستياء بين المواطنين لدفعهم إلى الخروج في تجمعات ومظاهرات، تمهيدًا لتسلل عناصر تابعة للجماعة إلى تلك التجمعات، في إطار مخطط قالت التحريات إنه يستهدف إسقاط الدولة ومؤسساتها.

وذكرت النيابة أن تحريات الأمن الوطني صنفت الصفحة المعروفة باسم «متصدقش» على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها إحدى المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، مشيرة إلى أن إدارتها تتم، بحسب التحريات، بواسطة عدد من كوادر الجماعة المقيمين خارج البلاد، بمشاركة عاملين داخل مصر، من بينهم أحد المقيدين في نقابة الصحفيين.

النيابة العامة تكشف إجراءات ضبط المتهمين والتحقيق معهم

وعقب ورود التحريات، أصدرت النيابة العامة إذنًا بضبط الأشخاص الذين شملتهم التحقيقات وتفتيشهم، وأسفر تنفيذ الإذن عن ضبط 6 متهمين.

وخلال إجراءات التحقيق، تقدم عدد من محامي المتهمين بطلبات لحضور جلسات الاستجواب، حيث باشرت النيابة استجواب المقبوض عليهم بحضور محاميهم، مع مشاركة أحد أعضاء نقابة الصحفيين في التحقيقات الخاصة بالمتهم المقيد بالنقابة.

أقوال المتهم الأول بشأن العمل في منصة متصدقش

وكشفت النيابة العامة، في بيانها، عن أن المتهم الأول أدلى بأقوال خلال التحقيقات تضمنت إقراره بانضمامه، إلى جانب بقية المتهمين المضبوطين وأشخاص آخرين، إلى اللجنة الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، والعمل من خلال صفحة «متصدقش» التي قال إنها تتبع الجماعة.

ووفقًا لما أعلنته النيابة، أفاد المتهم بأن مسؤولية إدارة الصفحة يتولاها أحد أعضاء الجماعة الهاربين خارج البلاد، وأن العاملين بها كانوا يعقدون اجتماعات تنظيمية معه باستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وأضافت النيابة أن المتهم ذكر في أقواله أن تلك الاجتماعات شهدت اطلاعهم على مخطط الجماعة وأهدافها المتعلقة بإسقاط مؤسسات الدولة، إلى جانب تلقي تكليفات بتنفيذ أنشطة إعلامية تقوم على تداول ونشر وإذاعة الشائعات والأخبار التي وصفها البيان بالكاذبة، والمتعلقة بالمؤسسات الحكومية والمسؤولين عنها.

وتضمنت أقوال المتهم الأول، بحسب بيان النيابة، أنه وبقية المتهمين كانوا ينفذون تلك التكليفات من خلال نشر المواد المشار إليها، والتركيز على جوانب القصور داخل مؤسسات الدولة دون تناول غيرها، فضلًا عن التقليل من أدوار المسؤولين وأدائهم.

كما أشار البيان إلى أن الأنشطة التي تحدث عنها المتهم شملت تصعيد المشكلات الفئوية، واصطناع بعض الأحداث المرتبطة بها وتضخيمها، بالإضافة إلى إعادة نشر الأخبار والبيانات التي وصفتها النيابة بالكاذبة، والمتداولة عبر صفحات ومنصات أخرى منسوبة إلى الجماعة.

تفاصيل التمويل الأجنبي الواردة في تحقيقات منصة متصدقش

وفيما يتعلق بمصادر الأموال، أوضحت النيابة العامة أن المتهم الأول أقر خلال التحقيقات بحصوله، إلى جانب متهمين آخرين يعملون في الصفحة، على مبالغ مالية بصورة شهرية وبعملات أجنبية.

وذكر المتهم، وفقًا لما ورد في بيان النيابة، أن هذه الأموال كانت تصل إليهم عن طريق تحويلات مصرفية صادرة من شركة مملوكة لأحد أعضاء الجماعة الهاربين والمقيمين في دولة أجنبية.

نتائج فحص هاتف المتهم الأول وحساباته الإلكترونية

وكشفت النيابة العامة أن فحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول أظهر وجود مجموعات مغلقة على أحد تطبيقات التواصل المؤمنة، تضم المتهم وبقية المقبوض عليهم، إلى جانب الشخص المنسوب إليه إدارة الصفحة من خارج البلاد.

كما أسفر فحص الهاتف، بحسب بيان النيابة، عن العثور على رسائل بريد إلكتروني أرسلها عضو الجماعة الموجود خارج مصر إلى المتهمين الذين شملتهم إجراءات الضبط.

وفي إطار استكمال فحص الأدلة الإلكترونية، ذكرت النيابة أن مراجعة حساب المتهم الأول على أحد مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت نشره تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان، تتضمن دعوات لإسقاط نظام الحكم في البلاد.

وأضافت النيابة أن المتهم أقر، عند مواجهته بنتائج فحص حسابه الإلكتروني، بنشر التدوينات المشار إليها.

أقوال باقي المتهمين في قضية منصة متصدقش

وعلى الجانب الآخر، أوضح بيان النيابة العامة أن بقية المتهمين نفوا انضمامهم إلى جماعة الإخوان، باستثناء أحدهم الذي أقر بأنه كان عضوًا في الجماعة خلال فترة سابقة، قبل أن ينفصل عنها، مؤكدًا أن انفصاله حدث قبل التحاقه بالعمل في صفحة «متصدقش».

وفي الوقت نفسه، أقر جميع المتهمين، وفقًا للبيان، بعملهم في الصفحة التي تُدار من خارج مصر، حيث أوضح كل منهم طبيعة الدور الذي كان يتولاه ضمن فريق العمل.

وتناولت أقوال المتهمين كذلك مسألة المقابل المالي الذي كانوا يحصلون عليه، إذ أفادوا بتلقي مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصورة دورية، باستثناء أحدهم الذي لم يتلق هذه المبالغ، موضحين أن الأموال كانت تُحول إليهم من إحدى الدول الأجنبية.

وتأتي هذه التفاصيل ضمن ما أعلنته النيابة العامة بشأن التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، فيما أعلنت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، صدور قرار جديد بتجديد حبس فريق «متصدقش» لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.