أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية تظل الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مجددًا الرفض التام والأنصع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وعدم الالتفاف على تنفيذها أو تجاهلها.
وأشار رئيس الجمهورية، خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، إلى أن المنطقة تعيش في الوقت الراهن حالة من الأزمات والاضطرابات في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة عصفت بدول وأودت باستقرار أوطان وأدت إلى تشريد الملايين من الأبرياء، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى قد حفظ مصر وشعبها بفضله وعنايته ثم بوعي الشعب المصري العظيم وتماسك جبهته الداخلية وتضحيات وبسالة القوات المسلحة والشرطة المدنية وتكامل جهود جميع مؤسسات الدولة.
السلام خيار واقعي واستقرار الخليج خط أحمر
وذكّر الرئيس السيسي المجتمع الدولي بأن مصر وإسرائيل خاضتا حروبًا امتدت على مدار عقود طويلة، قبل أن تفتح شجاعة القيادة السياسية وبعد نظرها آنذاك، مدعومة بالوساطة الأمريكية، باب السلام وإنهاء العداء بين البلدين، وهو ما يؤكد في حقيقته أن السلام ليس حلمًا مستحيلاً، وإنما هو خيار واقعي قادر على إنهاء الصراعات وتحقيق التعايش السلمي بين الشعوب.
وجدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم للحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها ورفض أي مساس بمؤسساتها الوطنية، مشددًا على أن أمن دول الخليج العربي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومعربًا عن إدانة مصر ورفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
كما نبه الرئيس السيسي إلى أن التحديات لا تزال قائمة وأن المخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر لم تتوقف، معربًا عن ثقته واطمئنانه التام بأن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها ومتماسكة بإرادة شعبها وقادرة على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها والحفاظ على استقرارها.



