هيئة الثروة المعدنية: الذهب يتصدر القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية

هيئة الثروة المعدنية: الذهب يتصدر القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية

كشف الجيولوجي أحمد عبد المجيد، مدير عام الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي ومدير عام الإدارة العامة للاستكشاف بالهيئة المصرية للثروة المعدنية، عن الأهمية الكبيرة والميزة الاستثنائية التي شهدتها الدورة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، والتي تجسدت في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وافتتاحه لفعاليات المنتدى، موضحاً أن هذا التواجد الرئاسي بعث برسالة قوية تعكس مدى اهتمام قيادة الدولة بقطاع التعدين، وقدم رسالة طمأنة للشركات والمستثمرين، فضلاً عن إشاعة روح إيجابية ونظرة تفاؤلية واعدة تجاه الاستثمار، لا سيما أن مشاركة رئيس الجمهورية تعطي انطباعاً جازماً بأن كافة مؤسسات الدولة تقف بشكل كامل ودائم خلف الاستثمار التعديني لتذليل العقبات وتسهيل عمل الشركات.

وأضاف عبد المجيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن المنتدى شهد مشاركة واسعة واهتماماً دولياً كبيراً تجلى في حضور نحو 6 آلاف خبير ومتخصص في هذا المجال، إلى جانب مشاركة أكثر من 100 شركة عارضة، مما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بالفرص الاستثمارية المتاحة داخل مصر.

المزايا الجيولوجية ومقومات الدرع العربي النوبي

وأوضح مدير عام الإدارة العامة للاستكشاف بالهيئة المصرية للثروة المعدنية أن مصر تتمتع بمميزات جيولوجية مهمة وفريدة في مجال التعدين، يأتي في مقدمتها وجود ما يُعرف بـ «الدرع العربي النوبي»، مشيراً إلى أنه عبارة عن تكوين جيولوجي غني وسلسلة جبال ضخمة وممتدة، يقع جزء منها في الصحراء الشرقية بالأراضي المصرية، فيما يقع الجزء الآخر غرب المملكة العربية السعودية، وتتمتد قطاعاته لتصل إلى أراضي السودان وإثيوبيا وإريتريا. وأكد أن سلاسل جبال البحر الأحمر في مصر تضم أنشطة تعدينية متميزة للغاية، حيث يأتي الذهب على رأس قائمة المعادن والأنشطة المستهدفة في تلك المناطق.

ولفت عبد المجيد إلى أن رئيس شركة «أنجلو جولد أشانتي» العالمية حرص على المشاركة في المنتدى واجتمع بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعلن رسمياً عن رغبته وتخطيطه لزيادة حجم استثمارات الشركة داخل مصر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً يعكس ثقة الكيانات العالمية في البيئة الاستثمارية المصرية.

آلية المزايدات المفتوحة وتنوع جنسيات الشركات المتقدمة

وأشار مدير عام الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي بالهيئة إلى أن الهيئة تطرح الفرص الاستثمارية عبر نظام «المزايدة المفتوحة» للقطاعات المفتوحة، وهي الآلية التي تعتمد على إبقاء القطاع الاستثماري متاحاً أمام الجميع حتى تقدم إحدى الشركات طلبها، ليتم بعد ذلك الانتظار لمدة شهر كامل لإتاحة الفرصة والتنافس أمام أي شركات أخرى ترغب في التقدم على نفس القطاع، ليتم عقب انتهاء المهلة إغلاق باب التقديم والبدء الفوري في إجراءات البت والمفاضلة بين العروض المقدمة.

وذكر عبد المجيد أن هناك إقبالاً كبيراً وعددأ ضخماً من الشركات الدولية التي تقدمت للاستثمار، والتي تضم جنسيات متنوعة تشمل شركات تركية، وكندية، وأسترالية، إضافة إلى شركات من جنوب أفريقيا والهند والصين.

وأوضح أن تلك الاستثمارات تتركز بصورة أساسية في قطاعي الذهب والفوسفات، مع وجود اهتمام خاص وواضح من جانب الشركات الصينية والهندية بقطاع الفوسفات بغرض تعظيم القيمة المضافة منه، حيث قدمت تلك الشركات مقترحات ومشروعات لإنشاء مصانع متخصصة لإنتاج حمض الفوسفوريك.

وأشار في هذا الصدد إلى وجود شركات تقدمت بالفعل للاستثمار في منطقة هضبة أبو طرطور باستثمارات تصل قيمتها إلى 650 مليون دولار، وذلك لإنشاء مشروع لإنتاج حمض الفوسفوريك الذي يدخل كعنصر وخام أساسي في صناعة الأسمدة.