تقدم خالد البلشي، نقيب الصحفيين، ببلاغين رسميين إلى المستشار محمد شوقي، النائب العام، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، ضد الكيان الذي يطلق على نفسه اسم «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام».
وأوضح جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن النقابة رصدت وجود هذا الكيان الذي يتخذ من اسم مهنة الصحافة ستاراً لممارسة نشاطه والقيام ببعض الأعمال التي تختص بها نقابة الصحفيين الرسمية، بما يوحي لعامة المواطنين بأن هذا الكيان الموازي له علاقة بمهنة الصحافة أو بنقابة الصحفيين، رغم أنه لا توجد سوى نقابة واحدة فقط للصحفيين على مستوى جمهورية مصر العربية، وهي المختصة الحصرية بشؤون المهنة، والمنشأة بموجب القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين.
وتأكيداً على ذلك، تنص المادة الأولى من القانون المذكور على أن: «تنشأ نقابة الصحفيين في الجمهورية العربية المتحدة تكون لها الشخصية المعنوية، ومقرها الرئيسي مدينة القاهرة، ويجوز إنشاء فروع لها في المحافظات بقرار يصدره مجلس النقابة».
المخالفات الدستورية وتغيير المهن ببطاقات الرقم القومي
وأشار سكرتير عام النقابة إلى أن هذا الكيان الموازي يخالف بشكل صريح أحكام الدستور المصري، وتحديداً المادتين 76 و77. حيث تنص المادة 76 من الدستور على أن: «إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم وحماية مصالحهم، وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية».
كما تنص المادة 77 من الدستور على أن: «ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطي، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم المهني، وفقًا لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية. ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة. ولا يجوز فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الإدارية في شؤونها، كما لا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بها».
وأضاف عبد الرحيم أن هذا الكيان لا يمت بأي صلة إلى مهنة الصحافة أو الإعلام، إلا أنه يقوم، بحسب ما رصدته النقابة، بتغيير المهنة المثبتة في استمارات بطاقات الرقم القومي إلى «محرر صحفي» و«محرر إعلامي»، فضلاً عن إعلانه مؤخراً عن إطلاق بوابة إلكترونية لقبول طلبات العضوية والقيد بالصحف الخاصة والإلكترونية.
حماية المهنة والمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية
وأكد عبد الرحيم أن البلاغين اللذين تقدمت بهما النقابة يأتيان في إطار دورها القانوني والدستوري في حماية مهنة الصحافة وتنظيم ممارستها، والدفاع عن حقوق أبنائها، والذود عن مؤسسات الدولة الصحفية والإعلامية.
وشدد سكرتير عام نقابة الصحفيين على أن النقابة طالبت باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال القائمين على هذا الكيان الموازي، والتحقق من المخالفات المنسوبة إليه واتخاذ ما يلزم قانوناً بشأنها.



