إيرين سعيد على رادار الإصلاح والتنمية.. اجتماع حاسم يحسم قيادة الهيئة البرلمانية

النائبة ايرين سعيد

يستعد حزب الإصلاح والتنمية لحسم عدد من الملفات الخاصة بعمله البرلماني خلال دور الانعقاد الجديد، وذلك خلال الاجتماع المقرر عقده يوم 29 سبتمبر الجاري، والذي يأتي في مقدمة جدول أعماله تحديد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، إلى جانب مناقشة الأولويات التشريعية والرقابية للفترة المقبلة، وفقًا لمصدر داخل الحزب.

ويأتي اجتماع الحزب في ظل مرحلة جديدة يعيشها الإصلاح والتنمية بعد انتقال رئاسته من محمد أنور السادات إلى النائب سامح السادات، حيث تتجه القيادة الجديدة إلى تعزيز الحضور السياسي والتشريعي للحزب، وربط النشاط الحزبي بصورة أكبر بأداء نوابه داخل مجلسي النواب والشيوخ.

وتشير المؤشرات داخل الحزب إلى وجود اتجاه لاستمرار النائبة إيرين سعيد في رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس النواب، خاصة في ظل الحضور الذي نجحت في تحقيقه برلمانيًا وإعلاميًا خلال الفترة الماضية.

وأصبحت إيرين سعيد من أبرز الوجوه التي تمثل حزب الإصلاح والتنمية تحت قبة البرلمان، وهو ما يجعل تغييرها في الوقت الحالي أمرًا غير سهل، خاصة مع الحضور الذي تمكنت من تكوينه خلال فترة قصيرة.

ويرى مراقبون أن استمرار إيرين سعيد في رئاسة الهيئة البرلمانية قد يساهم في الحفاظ على استقرار إدارة الملف البرلماني للحزب، بالتزامن مع توجه الإصلاح والتنمية نحو زيادة نشاطه التشريعي والرقابي خلال دور الانعقاد الجديد.

وكان الحزب قد اختار إيرين سعيد رئيسة للهيئة البرلمانية بمجلس النواب في يناير 2026، لتتولى قيادة النشاط التشريعي والرقابي للحزب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، لتصبح بذلك أول سيدة وأصغر رئيسة هيئة برلمانية تتولى هذا المنصب.

وخلال الأشهر الماضية، ارتبط اسم إيرين سعيد بعدد من الملفات التي طرحها الحزب تحت قبة البرلمان، وفي مقدمتها قضايا الصحة والتعليم وحرية تداول المعلومات، إلى جانب ملفات الحقوق والحريات.

وتأتي حرية تداول المعلومات في مقدمة أولويات الحزب خلال دور الانعقاد المقبل، حيث سبق أن أكدت إيرين سعيد أن صعوبة حصول النواب والمواطنين على البيانات والتقارير الحكومية تؤثر على القدرة على ممارسة الدور الرقابي بصورة فعالة.

ويضع حزب الإصلاح والتنمية عددًا من الملفات التشريعية ضمن اهتماماته خلال المرحلة المقبلة، من بينها قانون التصالح في مخالفات البناء، وتعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة، وإعادة النظر في بعض ضوابط التعليم الجامعي، خاصة ما يتعلق بالتعليم الطبي.

كما تشمل الملفات التي طرحها الحزب قضية الإيجار القديم، والمسؤولية الطبية، وأزمة تكليف الصيادلة وأطباء الأسنان، فضلًا عن التوسع في الكليات الخاصة، وهي ملفات يرى الحزب أنها تحتاج إلى معالجة تشريعية أو دراسة للأثر التشريعي للقوانين القائمة.

وعلى المستوى الحقوقي، يضع الحزب إنشاء مفوضية عدم التمييز ضمن الملفات التي يسعى إلى الدفع بها في أجندته التشريعية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي كل ذلك بالتزامن مع تولي النائب سامح السادات رئاسة حزب الإصلاح والتنمية، بعد فوزه بالمنصب في يونيو 2026 خلفًا لوالده محمد أنور السادات.

وكان سامح السادات قد أعلن خمس أولويات رئيسية لمرحلة قيادته للحزب، تتمثل في تعزيز الدور التشريعي والسياسي، وربط العمل الحزبي بالدور البرلماني في مجلسي النواب والشيوخ، وتقديم حلول اقتصادية وتشريعية عملية، وبناء مؤسسة حزبية حديثة، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة وتوسيع الحضور التنظيمي للحزب في المحافظات.

ويُنظر إلى اجتماع 29 سبتمبر باعتباره محطة مهمة لترجمة هذه الأولويات إلى أجندة برلمانية واضحة، لا تقتصر على التعامل مع مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة، وإنما تتضمن أيضًا طرح أجندة تشريعية خاصة بالحزب وتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية بصورة أكبر.

وفي مجلس الشيوخ، يتولى النائب سامح السادات، بصفته رئيس الحزب، رئاسة الهيئة البرلمانية للإصلاح والتنمية، وهو ما يمنحه دورًا مباشرًا في إدارة الملف البرلماني للحزب داخل المجلس.

وبالتالي، فإن حسم رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس النواب لا يرتبط فقط باختيار اسم الرئيس، وإنما يأتي أيضًا في إطار إعادة ترتيب العلاقة بين القيادة السياسية للحزب وهيئتيه البرلمانيين، بما يتوافق مع الرؤية الجديدة التي أعلنها سامح السادات منذ توليه رئاسة الإصلاح والتنمية.

ويظل القرار النهائي بشأن رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس النواب مرهونًا بما ستسفر عنه مناقشات اجتماع الحزب المقرر في 29 سبتمبر، وما تقرره مؤسساته بشكل نهائي.