تفقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم الخميس الموافق 17 سبتمبر 2026، منشآت الحماية من أخطار السيول ومخرات السيول بمحافظة البحر الأحمر، في إطار جولاته الميدانية بالمحافظات لمتابعة موقف مشروعات الموارد المائية والري، والاطمئنان على جاهزية منشآت الحماية لمواجهة موسم الأمطار الغزيرة والسيول.
وجاءت الجولة بحضور الدكتورة ماجدة حنا بباوي، نائب محافظ البحر الأحمر، حيث تابع وزير الموارد المائية والري حالة عدد من منشآت الحماية ومخرات السيول، للوقوف على مدى جاهزيتها وقدرتها على التعامل مع مياه السيول وإمرارها بصورة آمنة.
سويلم: منظومة متكاملة للتكيف مع التغيرات المناخية وحماية المواطنين
وأكد الدكتور هاني سويلم أن الزيارة التفقدية تستهدف الاطمئنان على جاهزية مخرات السيول ومنشآت الحماية خلال موسم الأمطار الغزيرة والسيول المقبل، والتأكد من قدرة هذه المخرات على استقبال مياه السيول وإمرارها بصورة آمنة، وحجزها في البحيرات الصناعية المقامة أمام سدود الحماية التي أنشأتها الوزارة.
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن الوزارة تعمل في إطار منظومة متكاملة للتكيف مع التغيرات المناخية، تستهدف حماية المواطنين والاستثمارات من أخطار السيول والظواهر المناخية المتطرفة، من خلال تنفيذ أعمال حماية وفق الدراسات والأولويات المحددة لكل منطقة.
38 واديًا تحت مظلة الحماية بالبحر الأحمر
وأوضح أن الوزارة استهدفت 38 واديًا بمحافظة البحر الأحمر لتنفيذ أعمال حماية بها، وفقًا للأولويات والدراسات التي أُجريت على هذه الأودية.
وتستهدف أعمال الحماية حماية مدن مرسى علم والقصير ورأس غارب وسفاجا وشلاتين من أخطار السيول، من خلال تنفيذ 115 عملًا صناعيًا للحماية، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 73 منشأً للحماية، فيما يجري العمل على تنفيذ 42 منشأً آخر.
وتأتي هذه الأعمال ضمن منظومة الحماية التي تنفذها وزارة الموارد المائية والري للتعامل مع أخطار السيول، وتقليل تأثيراتها المحتملة على المدن والمواطنين والاستثمارات والمنشآت الحيوية.
جولة ميدانية بوادي القويح في القصير
وتفقد الدكتور هاني سويلم أعمال الحماية من أخطار السيول المنفذة بوادي القويح بمدينة القصير، حيث تابع الأعمال القائمة بالمنطقة، وتفقد القناة الصناعية وحاجزًا وبحيرة رقم «1».
وتأتي هذه المنشآت ضمن أعمال الحماية المنفذة للتعامل مع مياه السيول، من خلال توجيهها وإمرارها بصورة آمنة والاستفادة من البحيرات الصناعية في حجز مياه السيول أمام سدود الحماية.
10 ملايين متر مكعب سعة تخزينية لبحيرات وادي العمبجي
كما تفقد وزير الموارد المائية والري أعمال الحماية المنفذة بوادي العمبجي بمدينة القصير، حيث شملت الجولة تفقد بحيرة وادي العمبجي، وعدد 3 حواجز، وبحيرة «ب3»، إلى جانب معبر إيرلندي.
وتصل السعة التخزينية للبحيرات بوادي العمبجي إلى 10 ملايين متر مكعب، بما يوفر قدرة تخزينية مهمة للتعامل مع مياه السيول التي قد تشهدها المنطقة خلال موسم الأمطار الغزيرة.
توجيهات بتطهير مخرات السيول قبل موسم الأمطار
ووجه الدكتور هاني سويلم أجهزة مصلحة الري بمواصلة أعمال المرور والمتابعة الدقيقة على الطبيعة، للتأكد من الانتهاء من أعمال تطهير مخرات السيول قبل بدء موسم الأمطار الغزيرة والسيول.
وشدد على ضرورة التأكد بصورة مستمرة من جاهزية منشآت الحماية والبحيرات الصناعية المقامة أمام سدود الحماية، وقدرتها على استقبال مياه السيول والتعامل معها بصورة آمنة، بما يضمن رفع درجة الاستعداد وتقليل المخاطر المحتملة.
تكنولوجيا حديثة لرصد تغيرات شواطئ البحر الأحمر
ووجه وزير الموارد المائية والري هيئة حماية الشواطئ بتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في متابعة خط الشاطئ بالبحر الأحمر، والاستفادة من برامج التدريب والتأهيل التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية لمهندسي الهيئة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من منصة «Digital Earth Africa» في رصد التغيرات التي تطرأ على المناطق الشاطئية، بما يدعم جهود المتابعة المستمرة لحالة الشواطئ، ويساعد في اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع التغيرات الساحلية.
1648 منشأً للحماية من أخطار السيول على مستوى الجمهورية
وتتخذ وزارة الموارد المائية والري عددًا من الإجراءات للتعامل مع موسم السيول والأمطار الغزيرة، من بينها إجراءات بعيدة المدى تم خلالها تنفيذ أكثر من 1648 منشأً للحماية من أخطار السيول على مستوى الجمهورية.
وفي ظل التغيرات المناخية وما تتسبب فيه من تطرف في الظواهر المناخية، تعتمد الوزارة عند إعداد الدراسات الخاصة بتصميم أعمال الحماية من أخطار السيول على أبحاث ودراسات متكاملة تتناول سيناريوهات الآثار الهيدرولوجية المتطرفة الناتجة عن التغيرات المناخية.
ويأتي ذلك بهدف تطوير تصميمات أعمال الحماية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المحتملة، ورفع قدرة المنشآت على التعامل مع السيناريوهات المختلفة للأمطار والسيول.
119 مخر سيل بطول 336 كيلومترًا تحت المتابعة
وتنفذ الوزارة كذلك إجراءات موسمية للتعامل مع أخطار السيول، تشمل المرور الدوري والمستمر على مخرات السيول، بإجمالي 119 مخر سيل يصل إجمالي أطوالها إلى 336 كيلومترًا.
وتتضمن هذه الإجراءات التعامل الفوري مع أي تعديات يتم رصدها على مجاري مخرات السيول، والعمل على إزالتها، بما يضمن الحفاظ على كفاءة هذه المخرات وقدرتها على تصريف مياه السيول دون وجود عوائق قد تؤثر على مسارها.
التنبؤ بالأمطار قبل 3 أيام.. وتحرك استباقي لمواجهة السيول
وكإجراء استباقي للتعامل مع السيول والأمطار الغزيرة، يتم رصد كميات الأمطار ومواقع هطولها قبل حدوثها بثلاثة أيام من خلال مركز التنبؤ التابع لوزارة الموارد المائية والري.
وتوفر الوزارة هذه البيانات بصورة فورية من خلال مجموعة على تطبيق «واتساب»، يشارك فيها ممثلو جميع الوزارات والجهات المعنية والمحافظات.
وتتيح هذه الآلية وصول المعلومات الخاصة بالأمطار ومواقع هطولها إلى الجهات المعنية بصورة سريعة، بما يساعدها على اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للتعامل مع الأمطار الغزيرة والسيول، ورفع درجة الاستعداد وفقًا للتوقعات والبيانات المتاحة.
