طالب النائب حسام الخشت، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بإجراء تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يضمن معالجة العقبات التي تواجه المواطنين في مراحل التنفيذ، وعدم الاكتفاء بمد فترة تقديم الطلبات دون وضع حلول واضحة للملفات المتأخرة.
وأكد الخشت أن ملف التصالح في مخالفات البناء يرتبط بمصالح ملايين المواطنين، وهو ما يتطلب تبسيط الإجراءات وتسريعها، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حق الدولة في تنظيم العمران وتقنين أوضاع العقارات، وبين منح المواطن مستندًا قانونيًا نهائيًا ومستقرًا يثبت موقف عقاره.
وأشار عضو لجنة الإسكان إلى أن بيانات وزارة التنمية المحلية المنشورة في ديسمبر 2025 أظهرت وصول عدد طلبات التصالح إلى نحو 2.1 مليون طلب، مع البت في نحو 95% منها، بالتزامن مع تقليص عدد الإجراءات المطلوبة من 15 إلى 8 إجراءات، وخفض مدة الرد من 45 إلى 30 يومًا.
وأوضح أن التحدي الأبرز خلال المرحلة الحالية يتمثل في استكمال إجراءات المعاينة وحسم الملفات المتبقية، لافتًا إلى وجود شكاوى من بعض المواطنين بشأن طول فترات الانتظار بعد سداد الرسوم، إلى جانب تكرار المعاينات وطلب مستندات إضافية لاستكمال الملف.
واقترح الخشت أن تتم المعاينة من خلال لجنة فنية واحدة تضم ممثلي جميع الجهات المعنية، بدلًا من تعدد اللجان والإجراءات، مع إعداد نموذج موحد للمعاينة، وتحديد مدة زمنية ملزمة لإنهائها، وإخطار المواطن بموعد المعاينة وموقف طلبه من خلال رسائل نصية أو منصة إلكترونية.
كما دعا إلى توحيد المستندات المطلوبة للتصالح بين المحافظات، وتبسيط إجراءات إثبات السلامة الإنشائية مع الحفاظ على اشتراطات الأمان، فضلًا عن تحديد مسؤول واضح عن متابعة كل ملف، ووضع آلية تظلم من قرارات الرفض أو تقدير قيمة التصالح، مع إلزام الجهات المختصة بتوضيح أسباب القرار.
وشدد عضو لجنة الإسكان على أهمية حسم الملفات القديمة التي سدد أصحابها الرسوم المستحقة ولم تستكمل إجراءات معاينتها، مؤكدًا ضرورة عدم تحميل المواطنين أعباء جديدة أو مطالبتهم بإعادة الإجراءات من بدايتها بسبب تأخر الجهات المختصة في استكمال الملفات.
وأكد الخشت أن نجاح أي تعديلات مقترحة على قانون التصالح لا يقاس فقط بمد فترة تقديم الطلبات، وإنما بقدرة المنظومة على إنهاء المعاينات والبت في الملفات وتسليم المواطنين مستندات نهائية تثبت الموقف القانوني لعقاراتهم، بدلًا من استمرار الملفات مفتوحة لسنوات.
