وزير التخطيط: رفع معدلات النمو عبر 3 قطاعات إنتاجية وتوسيع نفاذ الصناعة المصرية لأسواق أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط

وزير التخطيط

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الندوة رفيعة المستوى التي نظمها منتدى البحوث الاقتصادية (ERF) والمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية (FEMISE)، بالشراكة مع شبكة أنيما للاستثمار (ANIMA Investment Network)، حول سياسات التجمعات الصناعية الأورومتوسطية.

وشهدت الندوة مشاركة نخبة من صناع القرار وقادة القطاع الصناعي من منطقة المشرق وأوروبا، حيث عقدت تحت عنوان "حوار سياساتي للابتكار القائم على التجمعات الصناعية وسلاسل القيمة الإقليمية".

وأكد الدكتور أحمد رستم خلال كلمته أن مصر تمضي قدمًا بخطوات وثابتة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وابتكارًا وتوجهًا نحو التصدير، مع إعطاء أولوية قصوى للقطاعات القابلة للتداول وتعميق الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية.

مقومات الاقتصاد المصري ورؤية الحكومة لجذب الاستثمارات

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد المصري يمتلك العديد من المقومات التنافسية التي تؤهله لتعزيز دوره كمركز إقليمي رائد للإنتاج والابتكار والخدمات، ليكون بمثابة نقطة ربط محورية تجمع بين ثلاث قارات وأقاليم رئيسية هي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تسعى بشكل حثيث للاستفادة الكاملة من الموقع الاستراتيجي المتميز للبلاد، إلى جانب الكفاءات البشرية والبنية التحتية المتطورة، وذلك لتهيئة كافة المتطلبات والظروف اللازمة لجذب الاستثمارات ذات الجودة العالية، وتعزيز تنافسية الصناعات المحلية، فضلاً عن توسيع نطاق نفاذ الشركات المصرية وإمكانية وصولها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

تطور معدلات النمو ومساهمة الصناعات التحويلية غير البترولية

واستعرض الدكتور أحمد رستم مسار تطور معدلات نمو الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، والتي أظهرت مساهمة متزايدة وواضحة لقطاع الصناعات التحويلية غير البترولية. وجاء هذا النمو في ظل حزمة الإجراءات التي تنفذها الدولة للتوسع في إنشاء المجمعات الصناعية وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى الشراكة والتعاون مع كبرى الشركات العالمية بهدف توطين الصناعات المختلفة.

وشدد الوزير على أن هذه الإجراءات مستمرة دون انقطاع من أجل تحقيق تحول اقتصادي هيكلي وشامل يستهدف زيادة معدلات الإنتاج والتصدير، ليصبح القطاع الإنتاجي والمصنّع هو المساهم الأكبر والركيزة الأساسية في هيكل النمو الاقتصادي للبلاد.

دور التجمعات الصناعية وأولويات تعزيز سلاسل القيمة

ومن جانبه، صرح الدكتور رائد صفدي، المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية ورئيس المنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية، بأن التجمعات الصناعية القوية ترتكز في جوهرها على قوة الروابط التي تجمع الشركات بالمعرفة والتكنولوجيا والتمويل والأسواق.

وأضاف صفدي أنه عندما تعمل هذه الروابط بكفاءة عالية، فإنها تسهم بشكل مباشر في رفع معدلات الإنتاجية، وتسريع وتيرة الابتكار، ومساعدة الشركات على المنافسة بقوة خارج حدودها الوطنية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من اللقاء في القاهرة هو تحديد الإصلاحات السياساتية العملية التي يمكنها تعزيز هذه الروابط في مختلف أنحاء منطقة المشرق.

وتناولت الجلسة ثلاث أولويات رئيسية لتعزيز منظومات التجمعات الصناعية، شملت تعزيز حوكمة التجمعات الصناعية، وتطوير منظومات الابتكار ودعم التعاون بين مجالي البحث والصناعة لرفع التنافسية، إضافة إلى تمويل الابتكار وبناء منظومات تجمعات صناعية مستدامة.