«بعد سنين الجواز.. حق جديد للست؟» برلمانية تكشف تفاصيل مقترح «نفقة عِشرة السنين»

أمل سلامة

أثارت  أمل سلامة، أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية، ملفًا جديدًا يتعلق بحقوق المرأة والأسرة، من خلال رؤيتها بشأن «نفقة عِشرة السنين»، للمرأة التي تنتهي حياتها الزوجية بعد سنوات طويلة من الزواج، مؤكدة أن سنوات الزواج لا يمكن اختزالها في مجرد مدة زمنية، وإنما تمثل سنوات تحملت خلالها المرأة مسؤوليات وأعباء داخل الأسرة.

وقالت أمل سلامة إن حقوق المرأة ليست مطالب استثنائية، وإنما حقوق أصيلة كفلها الدستور والقانون، مشيرة إلى أن الدستور المصري نص على المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب ضمان تمثيل المرأة في المجالس النيابية وتولي الوظائف العامة ومواقع الإدارة العليا والحماية من أشكال العنف.

وأكدت أن التمكين الحقيقي للمرأة لا يتوقف عند وصولها إلى المقعد البرلماني أو أحد مواقع المسؤولية، وإنما يبدأ من قدرتها على التأثير وصناعة القرار، مشيرة إلى أن ما تحقق للمرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة في مجال المشاركة السياسية يمثل خطوة مهمة، لكن المرحلة المقبلة يجب أن يكون معيارها الأساسي الكفاءة والتأثير.

أمل سلامة: حماية المرأة لا تعني هدم الأسرة

وتطرقت البرلمانية إلى ملف الأحوال الشخصية، باعتباره أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بعملها البرلماني، مؤكدة أن حماية حقوق المرأة لا تعني هدم الأسرة، وفي الوقت نفسه فإن الحفاظ على الأسرة لا يجب أن يكون على حساب كرامة المرأة وحقوقها.

وشددت على أهمية الوصول إلى قانون أحوال شخصية عادل ومتوازن يراعي حقوق الزوج والزوجة، ويضع مصلحة الطفل في المقدمة، ويحد من تحول الخلافات الأسرية إلى معاناة تمتد لسنوات داخل أروقة المحاكم.

وأوضحت أنها طرحت خلال السنوات الماضية عددًا من الرؤى والمقترحات الخاصة بالنفقة والاستضافة والحضانة والطلاق وغيرها من قضايا الأسرة، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو حصول كل طرف على حقه، مع وضع مصلحة الطفل باعتبارها الأولوية.

«نفقة عِشرة السنين».. ماذا تستهدف؟

وفيما يتعلق بالنفقة، أوضحت أمل سلامة أن الأمر لا يتعلق بمجرد رقم يصدر في حكم قضائي، وإنما بحق يرتبط بحياة الإنسان واحتياجات الطفل واستقرار الأسرة.

وأشارت إلى أن رؤيتها بشأن «نفقة عِشرة السنين» تستهدف المرأة التي تنتهي حياتها الزوجية بعد سنوات طويلة من الزواج، باعتبار أن هذه السنوات شهدت تحملها مسؤوليات وأعباء داخل الأسرة، وهو ما يستحق أن يكون محل نظر عند مناقشة حقوقها بعد انتهاء الحياة الزوجية.

كما تطرقت إلى ملف الاستضافة، مؤكدة ضرورة وضع ضوابط تحمي الطفل وتحافظ على علاقته بوالديه، وتمنع استخدام الأبناء كوسيلة للضغط أو الانتقام بين الزوجين.

«ما بعد التمكين».. رسالة البرلمانية

وأكدت أمل سلامة أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة «ما بعد التمكين»، بحيث تكون المرأة حاضرة في البرلمان والمجالس المحلية ومواقع القيادة وكل مجال تستطيع أن تضيف فيه إلى وطنها.

وشددت على أن القضية لم تعد مجرد إثبات أحقية المرأة في الوصول إلى مواقع المسؤولية، وإنما الأهم هو ما تقدمه من خلال هذا الموقع، قائلة إن السؤال يجب أن يكون دائمًا: «ماذا ستقدم؟ وليس لماذا هي امرأة؟».

واختتمت البرلمانية حديثها بتوجيه التحية إلى كل امرأة مصرية تصنع فرقًا في بيتها وعملها ومجتمعها ووطنها، مؤكدة أن مستقبل المرأة المصرية لا يعتمد فقط على تغيير القوانين، وإنما يحتاج أيضًا إلى التعليم والإعلام وتغيير الثقافة، إلى جانب إعداد الفتيات والشابات للمشاركة وتحمل المسؤولية.