دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الاتحاد الأوروبي إلى بحث فرض عقوبات على إيران، حال استمرار ما وصفته بـ«المسار الخاطئ»، وذلك في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على خلفية تبادل الهجمات العسكرية بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية.
وقالت ميلوني، في كلمة أمام البرلمان الإيطالي، إن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات فاعلة للتأثير، في مقدمتها نظام العقوبات، مشيرة إلى أنها ستعمل خلال اجتماعات المجلس الأوروبي على الدفع نحو موقف موحد وجاد وموثوق إزاء التطورات الجارية، بحسب ما نقلته صحيفة «إل جورنالي» الإيطالية.
وأضافت أن بروكسل يجب أن تكون مستعدة لدعم مسار السلام في حال أظهرت إيران «بأفعالها» رغبة حقيقية في العودة إلى مسار جاد وقابل للتحقق وبناء، عبر تخفيف تدريجي للعقوبات، على أن يكون ذلك قابلاً للعكس في حال التراجع عن الالتزامات.
وحذّرت ميلوني من أنه في حال استمرار طهران في تهديد حرية الملاحة، وتنفيذ هجمات، ودعم الميليشيات، أو انتهاك الالتزامات الدولية، فإن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يرفع مستوى الضغط عبر إجراءات جديدة ومحددة.
وأشادت رئيسة الوزراء الإيطالية بالجهود الدبلوماسية المبذولة لتسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة ضرورة تجنب المزيد من التصعيد، وإعادة المسار السياسي والدبلوماسي إلى الواجهة رغم التعقيدات القائمة.
واعتبرت ميلوني أن أي حظر للملاحة في مضيق هرمز أمر «غير مقبول»، مؤكدة أن حرية الملاحة تمثل «سلعة عامة دولية» لا يجوز إخضاعها لمنطق الابتزاز، مشددة على أن تحويل الممرات البحرية إلى أدوات ضغط سياسي أو عسكري يهدد استقرار النظام الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تحذيرات إيرانية، وصفت فيها القصف الأمريكي الأخير بأنه جعل اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أبريل غير ذي جدوى، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

