أسدلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع المحاكم، اليوم الأحد، الستار على واحدة من أبشع القضايا الإنسانية؛ حيث قضت بمعاقبة "نباش ومتسول" بالإعدام شنقاً، وذلك على خلفية اتهامه بخطف وهتك عرض فتاة من ذوي الهمم والاعتداء عليها جسدياً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ "فتاة المطرية".
وصدر الحكم القضائي الحاسم برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، وعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وفاطمة قنديل.
وتعود أحداث الواقعة الصادمة إلى رصد ومتابعة منصات التواصل الاجتماعي لصور فوتوغرافية متداولة على نطاق واسع، تظهر فتاة في حالة إعياء شديد وعليها علامات تعذيب وإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من الجسد، أطلق عليها الرواد حينها اسم "فتاة المطرية"، وهو ما قاد شقيقها للتعرف عليها وإبلاغ السلطات فوراً.
وكشفت التحريات الجنائية المرفقة بأوراق القضية عن تفاصيل مأساوية عاشتها الضحية،"استغلال الإعاقة" ، تبين أن المجني عليها تعاني من مرض "التأخر العقلي"، وكانت قد ضلت طريقها وخرجت من منزل شقيقها الكائن بمنطقة المطرية، لتصل إلى منطقة الظاهر بالقاهرة، "الخطف والاعتداء" استغل المتهم (الذي يعمل في جمع المخلفات والنبش) تواجد الفتاة بمفردها داخل إحدى الحدائق العامة، ولمح إعاقتها الذهنية وضآلة إدراكها، فقام باقتيادها وخطفها إلى مكان ناءٍ، حيث احتجزها وتعدى عليها جنسياً وجسدياً بالضرب والتعذيب على مدار أيام.
ونجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، عقب فحص خطوط السير وتفريغ الكاميرات، في تحديد هوية المتهم وضبطه في كمين محكم، واقتياده إلى ديوان القسم حيث اعترف بتفاصيل جريمته.
وبإحالته من النيابة العامة إلى محكمة الجنايات محبوساً، تداولت المحكمة جلسات القضية لتصدر حكمها المتقدم بالإعدام شنقاً، ليكون عنوان الحقيقة والقصاص العادل لطهارة ونفس الضحية الباحثة عن الأمان.

